غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٠ - صلاة العاري
حيث لا يَرَاه أحد فليصلّ قائماً» [١].
ويجب الإيماء بالرأس إن أمكن ، لحسنة زرارة المتقدّمة [٢] ، وإلّا فبالعينين ، وأوجب في الذكرى ملاحظة الأصل ، فينحني بحسب المُكنة بحيث لا تبدو معه العورة [٣] ، وفي وجوبه إشكال بالنظر إلى إطلاقات الإيماء.
وكذا الإشكال [٤] في مراعاة الأصل في أوضاع السجود ، وكذا في وضع شيء يسجد عليه على جبهته وتقريب مرتفع يسجد عليه إن أمكن.
ونفى البُعد في المدارك عن وجوب الأخير ، لصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج الواردة في صلاة المريض [٥] و [٦] ، ويظهر من الذكرى التعدّي بطريق الأولى [٧].
والأظهر عندي عدم الوجوب في الجميع. والأولوية ممنوعة ، وفي الاستدلال بها إشكال.
وإطلاق كلام الأصحاب كظاهر الروايات أنّ المصلّي قائماً يومئ للسجود قائماً أيضاً ، ونقل في الذكرى عن شيخه عميد الدين تقوية الجلوس ، لأنّه أقرب إلى الأصل ، وإتيان بالمأمور به بحسب الاستطاعة.
وضعّفه الشهيد بأنّه تقييد للنصوص ، وألزم عليه وجوب القيام لإيماء الركوع لو جلس [٨].
وفيه : أنّ النصوص لا تنافي ما ذكره ، لأنّ المراد بالقيام فيها الصلاة بالقيام ،
[١] المحاسن : ٣٧٢ ح ١٣٥ ولكن فيه عن أبي جعفر عليهالسلام.
[٢] المتقدّمة في ص ٢٤٩.
[٣] الذكرى : ١٤٢.
[٤] في «م» ، «ح» : وكذا لا إشكال.
[٥] المدارك ٣ : ١٩٥.
[٦] التهذيب ٣ : ٣٠٨ ح ٩٥٢ ، الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤ ح ١. والرواية فيهما عن عبد الرحمن بن أبي عبد الله.
[٧] الذكرى : ١٤٢.
[٨] الذكرى : ١٤٢.