غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠٩ - مستحبات الأذان والإقامة
القبلة في الأذان والإقامة ، فإذا قال : حيّ على الصلاة حيّ على الفلاح ، حوّل وجهه يميناً وشمالاً» [١].
ويستحبّ القيام فيهما ، أما في الأذان فلرواية حمران ، قال : سألت أبا جعفر عليهالسلام عن الأذان جالساً ، قال : «لا يؤذّن جالساً ، إلّا راكب أو مريض» [٢].
وأما في الإقامة ، فلأخبار كثيرة ، منها ما مرّ ، ومنها صحيحة محمّد بن مسلم قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : يؤذّن الرجل وهو قاعد؟ قال : «نعم ، ولا يقيم إلّا وهو قائم» [٣] وفي معناها أخبار كثيرة [٤].
وفي تلك الأخبار أيضاً إشعار باستحباب القيام في الأذان أيضاً كما لا يخفى على المتأمّل فيها.
ويظهر من بعضهم [٥] اشتراط القيام في الإقامة ، وهو في غاية القوّة بملاحظة الأخبار ، فلا يُترك إلّا مع الاضطرار.
وتستحبّ الطهارة ، للإجماع ، والحديث النبويّ صلىاللهعليهوآله : «حقّ وسنّة أن لا يؤذّن أحد إلّا وهو طاهر» [٦] وعن المعتبر أنّه فتوى العلماء [٧].
وأما ما يدلّ على ذلك في الإقامة من الأخبار فبمكان من الكثرة ، منها صحيحة عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «لا بأس أن تؤذّن وأنت على غير طهور ، ولا تقم إلّا وأنت على وضوء» [٨] وتلك الأخبار أيضاً تشعر بحكم
[١] دعائم الإسلام ١ : ١٤٤.
[٢] التهذيب ٢ : ٥٧ ح ١٩٩ ، الاستبصار ١ : ٣٠٢ ح ١١٢٠ ، الوسائل ٤ : ٦٣٦ أبواب الأذان ب ١٣ ح ١١.
[٣] التهذيب ٢ : ٥٦ ح ١٩٤ ، الاستبصار ١ : ٣٠٢ ح ١١١٨ ، الوسائل ٤ : ٦٣٥ أبواب الأذان ب ١٣ ح ٥.
[٤] الوسائل ٤ : ٦٣٤ أبواب الأذان ب ١٣.
[٥] المقنعة : ٩٩ ، النهاية : ٦٦.
[٦] كنز العمال ٨ : ٣٤٣ ح ٢٣١٨٠.
[٧] المعتبر ٢ : ١٢٧.
[٨] التهذيب ٢ : ٥٣ ح ١٧٩ ، الوسائل ٤ : ٦٢٧ أبواب الأذان ب ٩ ح ٣.