غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٦٢ - الذّكر في الرّكوع
وصرّح بعدم الاعتداد بوصول أطراف الأصابع إلى الركبة المحقّق الشيخ عليّ [١] والشهيد الثاني [٢].
ولكن يظهر من بعض الأصحاب كفاية وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين [٣] كما هو ظاهر الصحيحة المتقدّمة.
وربّما يقال : إنّ من ذكر الراحتين أو الكفّين قد سامح ، ومراده وصول جزء من اليد [٤] ، مستشهداً بأنّ المحقّق في المعتبر [٥] مع أنّه ادّعى الإجماع على وجوب وصول الكفّين الركبتين ، استدلّ بصحيحة زرارة المتقدّمة.
ويمكن أن يقال : المراد بإجزاء وصول أطراف الأصابع إلى الركبتين فيها هو مقابل تمكن الراحة من الركبة ، لا عدم وصول الراحة إليها ؛ فلا منافاة.
وكيف كان فاستصحاب شغل الذمّة يقتضي التزام مقتضيات الإجماعات ، ولا يجب وضع اليد على الركبة للإجماع ، نقله غير واحدٍ من أصحابنا [٦] ، فالمراد بوصول أطراف الأصابع في الصحيحة السابقة حينئذٍ الحدّ الذي يمكن الوصول ، أو المراد أقلّ الفضل.
ويجب في الركوع الذكر ، والظاهر أنّه إجماعيّ بين أصحابنا والنصوص به مستفيضة [٧].
واختلفوا في مقامين :
الأوّل : في أنّه يكفي مطلق الذكر أم يجب التسبيح ، والأقوى بالنظر إلى
[١] نقله عنه في الحدائق ٨ : ٢٣٨.
[٢] روض الجنان : ٢٧١ ، الروضة البهيّة ١ : ٦١٤.
[٣] انظر الحدائق ٨ : ٢٤٠.
[٤] الحدائق ٨ : ٢٣٨.
[٥] المعتبر ٢ : ١٩٣.
[٦] كالشهيد في الذكرى : ١٩٧.
[٧] الوسائل ٤ : ٩٢٣ أبواب الركوع ب ٤.