غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٢٦ - حكم ما لاتتم الصلاة فيه من الحرير
صريح فقه الرضا [١].
واحتجّوا بالأصل ، وبجواز الصلاة فيها إذا كانت نجسة ، وبما رواه الحلبي عن الصادق عليهالسلام ، قال : «كلّ ما لا تجوز الصلاة فيه وحده فلا بأس بالصلاة فيه ، مثل التكة والقلنسوة والخف والزنار تكون في السراويل ، ويصلّى فيه» [٢].
والأصل لا يقاوم الدليل ، سيّما مثل هذه الأدلّة.
والثاني قياس محض ، مع أنّه مع الفارق ، للفرق بين المانع الذاتي والعرضي ، ولذلك لا نقول بجوازها من الميتة أيضاً وكذلك مما لا يؤكل لحمه كما مرّ.
والرواية ضعيفة بأحمد بن هلال [٣]. وما ذكره ابن الغضائري من قبول روايته إذا روى عن ابن أبي عمير عن نوادره والحسن بن محبوب عن كتاب المشيخة [٤] معارض بعدم قبول العلّامة له مطلقاً [٥] ، مع أنّه لم يعلم أنّ ما رواه عن ابن عمير هنا رواه عن نوادره.
والقول بانجبار ضعفها بالشهرة مدفوع بأنّ الشهرة الّتي يحصل بها جبر الضعف غير معلومة فيما نحن فيه ، فلاحظ نقلة الأقوال مثل العلامة في المختلف والمحقّق في المعتبر وابن فهد في المهذّب وغيرهم [٦] ، فإنّهم إنّما نسبوا القول إلى الشيخ وابن إدريس وأبي الصلاح ، والمحقّق نسبه إلى الشيخ فقط ، وتردّد هو ، ثمّ رجّح الكراهة في كتبه الثلاثة [٧].
مع أنّ الشيخ في الاستبصار عقد الباب هكذا «باب كراهة الصلاة في الإبريسم
[١] فقه الرضا (ع) : ١٥٧ ، ٣٠٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٥٧ ح ١٤٧٨ ، الوسائل ٣ : ٢٧٣ أبواب لباس المصلّي ب ١٤ ح ٢.
[٣]ضعّفه الشيخ في الفهرست : ٣٦ / ٩٧.
[٤] نقله العلامة في الخلاصة : ٢٠٢.
[٥] رجال العلامة : ٢٠٢.
[٦] المختلف ١ : ٧٩ ، المعتبر ٢ : ٨٩ ، المهذّب البارع ١ : ٣٢٤ ، وكصاحب الرياض ٣ : ١٨٢.
[٧] الشرائع ١ : ٥٩ ، المختصر النافع : ٢٤ ، المعتبر ٢ : ٨٩.