غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٧ - حدّ القيام
قال في الذكرى : حدّ القيام الانتصاب مع الإقلال ، ولا يخلّ بالانتصاب إطراق الرأس ، إذ المعتبر نصب الفقار ، ويخلّ به الميل إلى اليمين واليسار اختياراً بحيث يزول عن سنن القيام ، وكذا إذا انحنى ولو لم يبلغ حدّ الراكع لم يجزئه [١] ، انتهى.
وفي عبارته إشكال ، ويمكن توجيهه بإرجاع الضمير المجرور في قوله «يخلّ به» إلى القيام.
وقال أيضاً : الأقرب وجوب الاعتماد على الرجلين معاً في القيام ، ولا تجزئ الواحدة مع القدرة ، لعدم الاستقرار ، وللتأسّي بصاحب الشرع ، ولا يجوز تباعدهما بما يخرجه عن حدّ القيام [٢].
والظاهر أنّ هذا هو المشهور بين الأصحاب ، كما نسبه في البحار إليهم [٣] ، ولعلّه في مقابل رفع أحد الرجلين والقيام على الأُخرى ، وإلّا فقد عدّ من المكروهات أن يتكئ مرّة على هذه ومرّة على هذه ، بل نسب القول بالكراهة أيضاً إلى الجعفي [٤].
وتدلّ عليه عبارة فقه الرضا عليهالسلام [٥] ، وما رواه الثمالي عن فعل السجاد عليهالسلام : فأطال القيام حتّى جعل مرّة يتوكّأ على رجله اليمنى ، ومرّة على رجله اليسرى [٦] ، فمحمول على العذر كما هو ظاهر الخبر.
وكذلك نسب إلى الجعفي القول بكراهة التقدّم مرّة والتأخّر اخرى ، لمنافاته للخشوع [٧].
[١] في «م» : لم ينحره ، وفي «ص» : يخره ، والمثبت من «ح» كما في الذكرى : ١٨٠.
[٢] الذكرى : ١٨٠.
[٣] البحار ٨١ : ٣٤٢.
[٤] نقله عنه في الذكرى : ١٨٢.
[٥] فقه الرضا (ع) : ١٠١.
[٦] الكافي ٢ : ٤٢٢ ح ١٠ ، الوسائل ٤ : ٦٩٥ أبواب القيام ب ٣ ح ١.
[٧] انظر الذكرى : ١٨٢.