غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٠٨ - المراد بما لا يؤكل لحمه
الأحوص ، قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن الصلاة في جلود السباع ، فقال : «لاتصلّ فيها» [١].
وموثّقة سماعة [٢] وغيرها [٣] مما ورد في السباع وقد مرّت في باب النجاسات.
وموثّقة عبد الله بن بكير قال : سأل زرارة أبا عبد الله عليهالسلام عن الصلاة في الثعالب والفنك والسنجاب وغيره من الوبر ، فأخرج لنا ما زعم أنّه إملاء رسول الله صلىاللهعليهوآله : «إنّ الصلاة في وبر كلّ شيء حرام أكله ؛ فالصلاة في وبره وشعره وجلده وبوله وروثه وألبانه وكلّ شيء منه فاسدة» [٤] الحديث.
ولا وجه للقدح في مثل ابن بكير مع أنّه ممن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه [٥] ، سيّما مع اعتضادها بالعمل المعلوم ، بل بالإجماع ، وسيجيء كثير منها فيما بعد.
وأما ما ورد في جواز الصلاة في الثعالب ونحوها مثل صحيحة جميل [٦] وصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج [٧] وغيرهما [٨] ، فهي مع أنّها معارضة بالأخبار المتضافرة الصحيحة وغيرها خصوصاً وعموماً [٩] محمولة على التقية ، ومتروكة عند الأصحاب.
والمتبادر مما لا يؤكل لحمه هو غير الإنسان.
[١] الكافي ٣ : ٤٠٠ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٥ ح ٨٠١ ، الوسائل ٣ : ٢٥٧ أبواب لباس المصلّي ب ٦ ح ١.
[٢] التهذيب ٦ : ١٦٦ ح ٣١١ ، الوسائل ٣ : ٢٥٦ أبواب لباس المصلّي ب ٥ ح ٦.
[٣] الوسائل ٣ : ٢٥٧ أبواب لباس المصلّي ب ٦.
[٤] الكافي ٣ : ٣٩٧ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٢٠٩ ح ٨١٨ ، الوسائل ٣ : ٢٥٠ أبواب لباس المصلّي ب ٢ ح ١.
[٥] رجال الكشي : ١٥٥ ، ٢٣٩ ، ٣٤٤.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٠٦ ح ٨٠٩ ، الاستبصار ١ : ٣٨٢ ح ١٤٤٧ ، الوسائل ٣ : ٢٥٩ أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ٩.
[٧] التهذيب ٢ : ٣٦٧ ح ١٥٢٨ ، الاستبصار ١ : ٣٨٢ ح ١٤٤٩ ، الوسائل ٣ : ٢٦٠ أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ١١.
[٨] انظر الوسائل ٣ : ٢٦٠ أبواب لباس المصلّي ب ٧ ح ١٠.
[٩] الوسائل ٣ : ٢٦٠ أبواب لباس المصلّي ب ٧.