غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥١ - كراهة الصّلاة من دون حنك
وأما سدل الثوب مطلقاً كما في العباءة فوق الأثواب والممطرة والفراء وغير ذلك فالظاهر عدم الكراهة ، وتدلّ عليه موثّقة ابن بكير أنّه سأل أبا عبد الله عليهالسلام عن الرجل يصلّي ويرسل جانبي ثوبه ، قال : «لا بأس» [١].
وفي قرب الإسناد ، عن الحسين بن علوان ، عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه عليهالسلام ، قال : «إنّما يكره السدل على الأُزر بغير قميص ، وأما على القميص والجباب فلا بأس» [٢].
ومنها : الصلاة في العمامة من دون حنك إجماعاً كما في المعتبر والمنتهى [٣] ، وبعبارة اخرى تكره الصلاة مقتعطاً وفي الطابقية ، لا أنّ الصلاة تكره في القلنسوة الخالية أيضاً ، فمن حاول التعمّم ينبغي أن لا يترك التحنّك ، إلّا على القول بكون ترك المستحبّ مكروهاً.
وعن الصدوق القول بالتحريم ، قال : وسمعت مشايخنا رضياللهعنهم يقولون : لا تجوز الصلاة في الطابقية ، ولا يجوز للمعتمّ أن يصلّي إلّا وهو متحنّك [٤].
وقد ذكر جماعة من أصحابنا أنّه لا نصّ في خصوص استحباب العمامة للصلاة [٥] ، وليس كذلك ، بل الروايات موجودة ، منها ما ذكره في مكارم الأخلاق عن النبيّ صلىاللهعليهوآله ، قال : «ركعتان بعمامة أفضل من أربع بغير عمامة» [٦] وفي كتاب عوالي اللئالي [٧] وكتاب جامع الأخبار [٨] أيضاً ما يدلّ على ذلك.
[١] الفقيه ١ : ١٦٩ ح ٧٩٦ ، الوسائل ٣ : ٢٩٠ أبواب لباس المصلّي ب ٢٥ ح ٤.
[٢] قرب الإسناد : ٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٩١ أبواب لباس المصلّي ب ٢٥ ح ٨ بتفاوت.
[٣] المعتبر ٢ : ٩٧ ، المنتهي ١ : ٢٣٣.
[٤] الفقيه ١ : ١٧٢.
[٥] البحار ٨٠ : ١٩٩.
[٦] مكارم الأخلاق : ١١٩ ، الوسائل ٣ : ٣٧٨ أبواب أحكام الملابس ب ٣٠ ح ٨.
[٧] عوالي اللآلي ٢ : ٢١٤ ح ٦ ، وج ٤ : ٣٧ ح ١٢٨.
[٨] جامع الأخبار : ٩١ ، مستدرك الوسائل ٣ : ٢٣١ أبواب لباس المصلّي ب ٤٤ ح ١.