غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٦ - كراهة الاتزار فوق القميص
وكيف كان ، فكراهة ذلك إجماعيّة بين العلماء ، والأحوط الاجتناب عن الجميع ، سيّما ما لا تنافيه الحسنة المتقدّمة.
ومنها : الاتزار فوق القميص ، كما نقل عن أكثر الأصحاب [١] ، وقيل : لا تستفاد كراهته من الأخبار [٢] ، بل الظاهر منها عدمها ، وإنّما ورد فيها النهي عن التوشّح فوق القميص ، وهو غير الاتّزار ، قال الجوهري : توشّح الرجل بثوبه وسيفه إذا تقلّد بهما [٣].
ونقل عن بعضهم أنّ التوشّح إدخال الثوب تحت اليد اليمنى وإلقاؤه على المنكب الأيسر كما يفعله المحرم [٤] ، وقيل غير ذلك [٥].
أقول : والأخبار واردة في كليهما ، ففي صحيحة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا ينبغي أن تتوشّح بإزار فوق القميص وأنت تصلّي ، ولا تتّزر بإزار فوق القميص إذا أنت صلّيت ، فإنّه من زيّ الجاهلية» [٦] فهذه الرواية تدلّ على كراهة الاتّزار أيضاً ، والأخبار الدالة على المنع من التوشّح كثيرة [٧].
وأما صحيحة موسى بن القاسم قال : رأيت أبا جعفر عليهالسلام يصلّي في قميص قد اتّزر فوقه بمنديل وهو يصلّي [٨].
وصحيحة موسى بن عمر بن بزيع قال ، قلت للرضا عليهالسلام : أشدّ الإزار
[١] الذكرى : ١٤٨ ، المدارك ٣ : ٢٠٣.
[٢] المعتبر ٢ : ٩٦.
[٣] الصحاح ١ : ٤١٥.
[٤] لسان العرب ٢ : ٦٣٣.
[٥] قال ابن الأثير في النهاية ٥ : ١٨٧ إنّه كان يتوشّح بثوبه أي يتغشّى به.
[٦] الكافي ٣ : ٣٩٥ ح ٧ ، التهذيب ٢ : ٢١٤ ح ٨٤٠ ، الوسائل ٣ : ٢٨٧ أبواب لباس المصلّي ب ٢٤ ح ١.
[٧] الوسائل ٣ : ٢٨٧ أبواب لباس المصلّي ب ٢٤.
[٨] التهذيب ٢ : ٢١٥ ح ٨٤٣ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ ح ١٤٧٦ ، الوسائل ٣ : ٢٨٨ ، أبواب لباس المصلّي ب ٢٤ ح ٦.