غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٣٩ - العاجز عن القيام
قال : «لا بأس» [١].
وفي الموثّق : عن الرجل يصلّي متوكّئاً على عصاً أو على حائط ، فقال : «لا بأس بالتوكّؤ على عصا والاتّكاء على الحائط» [٢].
ويمكن تقوية مذهب أبي الصلاح لكثرة الأخبار وصراحتها ، وعدم صراحة مستند المشهور ، لعدم تعلّق النهي (بالصلاة) [٣] صريحاً وحملها على الكراهة. لكن الشهرة ، وفهم الأصحاب ، وعدم تحقّق القيام يقيناً إلّا بذلك يؤيّد الأوّل ، وعليه العمل ، ولا ينبغي تركه.
وينبغي أن يقتصر في ذلك على الاستناد في حال الصلاة بشخصه والاتّكاء بنفسه ، لا مطلق الاستعانة والاستمداد ، لعدم منافاة ذلك لمستند المشهور ، ووجود الرخصة فيه في تلك الأخبار ، وظهور الاستناد المذكور في مستندهم في استناد الشخص في حال القيام ، لا استعانته للقيام.
ونقل عن بعض المتأخّرين التصريح بأن حكم الاستعانة حكم الاستناد [٤] ، وهو ضعيف.
الثاني : كلّ ما تقدّم مع القدرة على القيام ، وأما مع العجز فيعتمد والظاهر عدم الخلاف في ذلك ، للعمومات [٥] ، والاستصحاب ، وأنّه قيام حقيقة ، والأخبار المتقدّمة.
ولو عجز عن البعض فيأتي به على قدر المقدور ، لأنّ الميسور لا يسقط
[١] الفقيه ١ : ٢٣٧ ح ١٠٤٥ ، الوسائل ٤ : ٧٠١ أبواب القيام ب ١٠ ح ١.
[٢] التهذيب ٢ : ٣٢٧ ح ١٣٤١ ، الوسائل ٤ : ٧٠٢ أبواب القيام ب ١٠ ح ٤.
[٣] في «ح» : بعد الصلاة.
[٤] نقله في الذخيرة : ٢٦١.
[٥] الوسائل ٤ : ٧٠١ أبواب القيام ب ١٠.