غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٦ - وقت صلاة الكسوفين
وهو كما ترى ، فإنّ مساواة الطلوع للأذان يقتضي كونه أوّل الوقت كما لا يخفى.
وتستحب زيادة التأخير في الفطر عن الأضحى بإجماع العلماء ، نقله في المدارك ، وعلّل باستحباب الإفطار قبل الخروج ، ولتوسعة الوقت لإخراج الفطرة [١].
الرابع : وقت صلاة الكسوفين من ابتدائهما إلى انجلائهما وفاقاً للشيخ [٢] والمحقّق [٣] وجماعة [٤] ، لما روي عنه صلىاللهعليهوآله : «فإذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله تعالى والصلاة حتّى ينجلي» نقله في الذكرى [٥].
ومن طريق الخاصّة عموم قوله عليهالسلام : «إذا انكسفتا أو واحدة منهما فصلّوا» [٦] وما في معناها من العمومات والإطلاقات.
وموثّقة عمّار عن الصادق عليهالسلام قال ، قال : «إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر وتطوّل في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز» [٧] وللاستصحاب.
وتؤيّده الأخبار الصحيحة الدالّة على رجحان الإعادة ما لم ينجلي بالتمام [٨] ،
[١] المدارك ٤ : ١٠٠.
[٢] المبسوط ١ : ١٧٢ ، النهاية : ١٣٧ ، الجمل والعقود (الرسائل العشر) : ١٩٤.
[٣] الشرائع ١ : ٩٣.
[٤] كالشهيد في الدروس ١ : ١٩٥ ، والمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٤٧١ ، وصاحب المدارك ٤ : ١٢٩.
[٥] الذكرى : ٢٤٤ ، وانظر سنن البيهقي ٣ : ٣٤١.
[٦] الكافي ٣ : ٤٦٣ ح ١ ، التهذيب ٣ : ١٥٤ ح ٣٢٩ ، المحاسن : ٣١٣ ح ٣١ ، الوسائل ٥ : ١٤٣ أبواب صلاة الكسوف ب ١ ح ١٠.
[٧] التهذيب ٣ : ٢٩١ ح ٨٧٦ ، الوسائل ٥ : ١٤٦ أبواب صلاة الكسوف ب ٤ ح ٥.
[٨] الوسائل ٥ : ١٥٣ أبواب صلاة الكسوف ب ٨.