غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٠ - حكم نسيان النّجاسة
عليهالسلام : إنّي صلّيت فذكرت أنّي لم أغسل ذكرى بعد ما صلّيت ، أفأُعيد؟ قال : «لا» [١].
ورواية هشام بن سالم عنه عليهالسلام : في الرجل يتوضّأ وينسى أن يغسل ذكره وقد بال ، فقال : «يغسل ذكره ولا يعيد الصلاة» [٢]. وستجيء صحيحة عليّ بن جعفر أيضاً [٣].
والأصل لا يقاوم الدليل ، واقتضاء الأمر الإجزاء لا ينافي ثبوت الإعادة والقضاء بدليل آخر ، فيبقى بيان ترجيح الأخبار. ولا ريب أنّه مع الأكثر ، لأكثريّتها ، وأصحيّتها ، وأوفقيّتها بالعمل ، والعمومات الدالّة على وجوب إزالة النجاسة للصلاة [٤] ، وكون موثّقة سماعة [٥] معلّلة. وحكم الشيخ بشذوذ صحيحة العلاء [٦] ، وهو أعرف.
ولا وجه للقدح في دلالة أخبارنا بأنّ الإعادة ظاهرة في الوقت ، لمنع الحقيقة الشرعيّة ، ويستعمل في الخارج في غاية الكثرة في الأخبار ، منها الخبر المفصّل الاتي.
وأما دليل التفصيل : فهو الجمع بين الأخبار بحمل أخبار الإعادة [٧] على
[١] التهذيب ١ : ٥١ ح ١٤٨ ، الاستبصار ١ : ٥٦ ح ١٦٣ ، الوسائل ١ : ٢٠٩ أبواب نواقض الوضوء ب ١٨ ح ٦.
[٢] التهذيب ١ : ٤٨ ح ١٤٠ ، الاستبصار ١ : ٥٤ ح ١٥٧ ، الوسائل ١ : ٢٢٤ أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٢.
[٣] ستجيء في ص ٢٧٢ ، وهي في التهذيب ١ : ٥٠ ح ١٤٥ ، والاستبصار ١ : ٥٥ ح ١٦١ ، والوسائل ١ : ٢٢٤ أبواب أحكام الخلوة ب ١٠ ح ٤.
[٤] الوسائل ١ : ٢٢٢ أبواب أحكام الخلوة ب ٩.
[٥] مرّت في ص ٢٦٩ ، وهي في التهذيب ١ : ٢٥٤ ح ٧٣٨ ، والاستبصار ١ : ١٨٢ ح ٦٣٨ ، والوسائل ٢ : ١٠٦٤ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٥.
[٦] مرّت في ص ٢٦٩ ، وهي في التهذيب ١ : ٤٢٣ ح ١٣٤٥ ، والاستبصار ١ : ١٨٣ ح ٦٤٢ ، والوسائل ٢ : ١٠٦٤ أبواب النجاسات ب ٤٢ ح ٣.
[٧] الوسائل ٢ : ١٠٦٣ أبواب النجاسات ب ٤٢.