غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٤٩ - وقت الفضيلة
وعند الشيخين للمختار [١] ، والأوّل أقرب.
لنا : الأصل ، وعموم الآية ، والأخبار ، وخصوص الصحاح وغيرها ، ففي صحيحة معاوية بن عمّار أو ابن وهب عن الصادق عليهالسلام : «لكلّ صلاة وقتان ، وأوّل الوقت أفضلهما» [٢].
وصحيحة عبد الله بن سنان عنه عليهالسلام مثلها ، ثم قال : «وليس لأحدٍ أن يجعل آخرَ الوقتين وقتاً ، إلّا في عذرٍ من غير علّةٍ» [٣].
وصحيحته الأُخرى المتضمّنة لهذا المضمون [٤] ، ولا تحصل الأفضلية إلّا مع المساواة في أصل الفضل.
وبقرينة صدر الرواية يظهر أنّ آخر صحيحة عبد الله بن سنان ليس على ظاهره ، وهو محمول على نفي الجواز الذي لا كراهة فيه.
واستدلّ الشيخ بهما على مذهبه [٥] ، وهما على خلاف مذهبه أدلّ كما ذكرنا.
وكذلك لا دلالة في رواية ربعي عنه عليهالسلام ، قال : «إنّا لنقدّم ونؤخّر ، وليس كما يقال : من أخطأ أوّل وقت الصلاة فقد هلك ، وإنّما الرُّخصة للناسي والمريض والمدنف والمسافر والنائم في تأخيرها» [٦] إذ الظاهر أنّ كلمة «إنّما» إلى أخره تتمّة ما يقال.
فكلّ ما ورد في الأخبار من جعل آخر الوقت للمعذور لبيان أنّه لا ينبغي
[١] المقنعة : ٩٤ ، المبسوط ١ : ٧٢ ، النهاية : ٥٨.
[٢] الكافي ٣ : ٢٧٤ ح ٤ ، التهذيب ٢ : ٤٠ ح ١٢٥ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ ح ٨٧١ ، الوسائل ٣ : ٨٩ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١١.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٩ ح ١٢٤ ، الاستبصار ١ : ٢٤٤ ح ٨٧٠ ، الوسائل ٣ : ٨٩ أبواب المواقيت ب ٣ ح ١٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٣٩ ح ١٢٤ ، الاستبصار ١ : ٢٧٦ ح ١٠٠٣ ، الوسائل ٣ : ٨٧ أبواب المواقيت ب ٣ ح ٤.
[٥] التهذيب ٢ : ٣٩.
[٦] التهذيب ٢ : ٤١ ح ١٣٢ ، الاستبصار ١ : ٢٦٢ ح ٩٣٩ ، الوسائل ٣ : ١٠٢ أبواب المواقيت ب ٧ ح ٧ ، والمدنف من برأه المرض حتّى أشرف على الموت ، لسان العرب ٩ : ١٠٧.