غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢ - الصلاة واجبة ومندوبة
وظاهر بعضهم كالشهيد في جملة من كتبه كونها حقيقة فيها [١]. والنزاع في ذلك قليل الجدوى.
والحقّ أنّ ذلك كذلك عند الشارع أيضاً ، سيّما الصادقين ومن بعدهما عليهمالسلام.
وهي تنقسم إلى : واجبة ومندوبة ، لاستحالة انفكاكها عن الرجحان.
وأمّا المكروهات فترجع إلى أحدهما عند المشهور ، ويلاحظ الرجحان فيها من حيث نفس طبيعة العبادة عند غيرهم كما هو الأقوى [٢].
ولا ينافي ذلك زوال الرجحان لعارض وإبقاء الكراهة على معناها الحقيقي في بعض الصور.
وأما المنهيّ عنها تحريماً ؛ فبعضها فاسد أو ليس بصلاة على الأصحّ ، كالذي كان بينه وبين المأمور به عموم وخصوص مطلق ، وكذلك ما كان بينهما تعارض من وجه لو قلنا بصدق المنهيّ عنه عليه على المشهور ، لكن الأقوى خلافه ، وقد حقّقنا هذه المطالب في الأُصول [٣].
ثم إنّ الواجبة على سبيل مُطلق الاستعمال مُنحصرة في سبعة بحكم الاستقراء : اليوميّة ، والجمعة ، وصلاة العيدين ، والآيات ، والطواف ، والأموات ، وما تلتزم بنذرٍ وشبهه.
وتلحق باليوميّة متعلّقاتها من الاحتياط والقضاء ونحوهما.
وصلاة الاستئجار يُمكن أن تُدرج في هذه وفي القِسم الأخير.
والمَندوبة أيضاً تنقسم إلى موقّتة وغيرها.
[١] الذكرى : ٥٨ ، غاية المراد ١ : ٩٤.
[٢] انظر القوانين : ١٤٢.
[٣] القوانين : ١٥٩.