غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٢ - كراهة الصّلاة من دون حنك
وكذلك ذكروا أنّه لاخبر يدلّ على كراهة العمامة بدون التحنّك في الصلاة ، بل ما يدلّ على ذلك عام لجميع الأوقات [١] ، وعن عوالي اللئالي أيضاً أنّه صلىاللهعليهوآله ، قال : «من صلّى بغير حنك فأصابه داء لا دواء له فلا يلومنّ إلّا نفسه» [٢].
ثمّ إنّ الظاهر من التحنّك الوارد في الأخبار هو أن يدير جزء من العمامة تحت الحنك ويغرزه في الطرف الأخر ، وهو صريح كلام اللغويين [٣].
وقال في البحار : الذي نفهمه من الأخبار هو إرسال طرف العمامة من تحت الحنك وإسداله ، وأورد شطراً من الأخبار الدالّة على كيفية عمامة رسول الله صلّى الله وآله والملائكة المسوّمين ، وكيفيّة عمامة أمير المؤمنين عليهالسلام يوم الغدير ، وعمامة عليّ بن الحسين عليهالسلام ، والأخبار الواردة في تعميم الميّت ، فإنّها كلّها مشتملة على إسدال طرف العمامة [٤]
ويظهر من بعضها استحباب إسدال الطرفين أحدهما الذي بين الكتفين أقصر من الذي على الصدر.
فلنذكر منها ما رواه الكليني في الصحيح عن الرضا عليهالسلام : في قول الله عزوجل (مُسَوِّمِينَ) [٥] قال : «العمائم ، اعتمّ رسول الله صلىاللهعليهوآله فسدلها من بين يديه ومن خلفه ، واعتمّ جبرئيل عليهالسلام فسدلها من بين يديه ومن خلفه» [٦].
وما رواه عن أبي عبد الله عليهالسلام قال ، قال : «عمّم رسول الله صلىاللهعليهوآله عليّاً عليهالسلام بيده فسدلها من بين يديه ، وقصّرها من خلفه قدر أربع
[١] الوسائل ٣ : ٢٩١ أبواب لباس المصلّي ب ٢٦.
[٢] عوالي اللآلي ٤ : ٣٧ ح ١٢٨ ، الذكرى : ١٤٩.
[٣] الصحاح ٤ : ١٥٨١.
[٤] البحار ٨٠ : ١٨٩.
[٥] آل عمران : ١٢٥.
[٦] الكافي ٦ : ٤٦٠ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٣٧٧ أبواب أحكام الملابس ب ٣٠ ح ١.