غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣١ - حكم الصّلاة راكباً وماشياً
ويومئ في النافلة إيماء» [١].
وأما صحيحة زرارة عن الباقر عليهالسلام ، قال : «الذي يخاف اللصوص والسبع يصلّي صلاة المواقفة إيماء على دابته» ثمّ قال : «ويجعل السجود أخفض من الركوع ، ولا يدور إلى القبلة ، ولكن أينما دارت دابته ، غير أنّه يستقبل القبلة بأوّل تكبيرة» [٢] فهي ظاهرة في حال التعذّر أو التعسّر.
وكذلك الكلام في أفعال الصلاة يؤتى بها على حسب المقدور ، فإنّه لا يترك الميسور بالمعسور [٣] ، وما لا يدرك كلّه لا يترك كلّه [٤] ، وهو المستفاد من تتبّع الأخبار ، مثل صحيحة عبد الرحمن المتقدّمة.
ورواية محمّد بن عذافر : في الصلاة في المحمل للغير المتمكّن من الأرض : «هو بمنزلة السقيفة إن أمكنه قائماً ، وإلّا قاعداً ، وكلّ ما كان من ذلك فالله أولى بالعذر ، يقول الله عزوجل (بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ) [٥]» [٦].
ويؤيّده ما سيجيء في صلاة العاجز عن القيام والركوع والسجود.
فما ورد في الأخبار الكثيرة من الاكتفاء بالإيماء [٧] فهو محمول على حال العجز إلّا عنه ، بل هو ظاهر تلك الأخبار ، بل صريح بعضها.
ولو تمكّن من الركوب والمشي في الفريضة ففي تقديم أيّهما إشكال ، والأقرب تقديم أكثرهما استيفاءً للأفعال ، وإن تساويا فالتخيير.
[١] التهذيب ٣ : ٣٠٨ ح ٩٥٢ ، الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤ ح ١.
[٢] الكافي ٣ : ٤٥٩ ح ١ فيه ذيل الحديث ، الفقيه ١ : ٢٩٥ ح ١٣٤٨ ، التهذيب ٣ : ١٧٣ ح ٣٨٣ ، الوسائل ٥ : ٤٨٤ أبواب صلاة الخوف ب ٣ ح ٨.
[٣] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ ح ٢٠٥.
[٤] عوالي اللآلي ٤ : ٥٨ ح ٢٠٧.
[٥] القيامة : ١٤.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٣٢ ح ٦٠٣ ، الوسائل ٣ : ٢٣٧ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٢ بتفاوت.
[٧] انظر الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤.