غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢ - الخطبتان
ومن ذلك ينقدح اعتبار الطّمأنينة حالها أيضاً.
ويجب الفَصل بينهما بجلسة خفيفة ، لخصوص صحيحة معاوية بن وهب ، بل ولا يتكلّم فيها كما في الصّحيحة ، واعتبروا فيها الطّمأنينة أيضاً للتأسي [١].
وفي اشتراط الطّهارة خلاف وإشكال ، والأظهر الاشتراط ، لتحصيل البراءة اليقينية ، ولظاهر صحيحة عبد الله بن سنان : «فهي صلاة حتّى تنزل» [٢] وما رواه في الفقيه مرسلاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام [٣] ، وانفهام بدليّتهما من الركعتين من غيرهما أيضاً [٤].
ويؤيّده ظاهر استمرار العمل والتزامه في الأعصار والأمصار ، وما يستفاد من الأخبار أنّه إذا تمّت الخطبة يقوم فيصلّي [٥].
وليس للمُنكر إلّا الأصل.
والأظهر وجوب رفع الصّوت بها بحيث يسمع العدد ، لحصول الغرض.
ولو منع عن السمع مانع سقط الوجوب. وربّما احتمل سقوط الصلاة أيضاً إذا لم يتمكّن العدد المحصّل للجمعة منه ، لعدم ثبوت التعبّد. والمسألة مشكلة.
ومما تقدّم يظهر أنّ الأقوى وجوب الاستماع.
وأما الإنصات فالأكثر أيضاً على الوجوب ، وعن الشّيخ أنّه إجماعيّ [٦] ، ويؤيّده قوله عليهالسلام : «فهي صلاة حتّى تنزل» [٧] وما في معناه.
[١] كما في المدارك ٤ : ٣٩.
[٢] التهذيب ٣ : ١٢ ح ٤٢ ، الوسائل ٥ : ١٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٦ ح ٤.
[٣] الفقيه ١ : ٢٦٩ ح ١٢٢٨ ، الوسائل ٥ : ٢٩ أبواب صلاة الجمعة ب ١٤ ح ٢ إنّما جُعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ، جُعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهما صلاة حتّى ينزل الإمام.
[٤] انظر الوسائل ٥ : ١٤ أبواب صلاة الجمعة ب ٦.
[٥] انظر الوسائل ٥ : ١٤ أبواب صلاة الجمعة ب ٦.
[٦] الخلاف ١ : ٦١٥ مسألة ٣٨٣.
[٧] التهذيب ٣ : ١٢ ح ٤٢ ، الوسائل ٥ : ١٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٦ ح ٤.