غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٣ - الخطبتان
وقيل بالاستحباب ؛ للأصل [١] ، وظاهر صحيحة محمّد بن مسلم : «فلا ينبغي لأحدٍ أن يتكلّم حتّى يفرغ» [٢].
والأوّل أقوى ، سيّما إذا توقّف الاستماع عليه.
ومن جميع ذلك يظهر أنّ الأقوى تحريم الكلام على الخطيب أيضاً في الأثناء ، بل الحرمة فيه أولى وأظهر.
وبالجملة الظاهر من بدليّتهما عن الركعتين وكونهما مثل الصلاة ترتّب أحكام كثيرة عليها ، حتّى ذهب السيّد إلى تحريم جميع ما يحرم في الصلاة فيها [٣].
وفي الفقيه مرسلاً عن أمير المؤمنين عليهالسلام : «لا كلام والإمام يخطب ، ولا التفات إلّا كما يحلّ في الصلاة ، وإنّما جعلت الجمعة ركعتين من أجل الخطبتين ؛ جُعلتا مكان الركعتين الأخيرتين ، فهي صلاة حتّى ينزل الإمام» [٤].
وهل تبطل الخطبة؟ قيل : لا ، لتعلّق النهي بالخارج [٥] و [٦] ، ولا يخلو من الإشكال.
وأما وجوب السّكوت بين الخطبتين فلا دليل عليه وإن كان راجحاً ، لصحيحة محمّد بن مسلم [٧].
وأما بعد الفراغ قبل أن تقام فلا بأس به ، لصحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة ،
[١] المبسوط ١ : ١٤٨.
[٢] الكافي ٣ : ٤٢١ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٠ ح ٧١ ، ٧٣ ، الوسائل ٥ : ٢٩ أبواب صلاة الجمعة ب ١٤ ح ١.
[٣] نقله عن مصباح السيّد في المعتبر ٢ : ٢٩٥.
[٤] الفقيه ١ : ٢٦٩ ح ١٢٢٨ ، الوسائل ٥ : ٢٩ أبواب صلاة الجمعة ب ١٤ ح ٢.
[٥] في «ح» ، «م» : الخارج.
[٦] المدارك ٤ : ٦٤.
[٧] الكافي ٣ : ٤٢١ ح ٢ ، التهذيب ٣ : ٢٠ ح ٧١ ، ٧٣ ، الوسائل ٥ : ٢٩ أبواب صلاة الجمعة ب ١٤ ح ١.