غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٨٠ - حقيقة اليوم
كما هو مقتضى صريح طائفة من الأخبار [١] ، وأنّ تعيين ما قبله كما هو مقتضى طائفة منها [٢] محمول على الأفضليّة ، وأنّ تعيين ما بعده محمول على التقية ، كما هو مقتضى الروايتين [٣].
ثمّ إنّ جماعة من الأصحاب حكموا باستحباب إعادتهما بعد الفجر لو صلّاهما قبله [٤] ، ولا بأس به ، لكن الأولى تقييده بما إذا نام بعدها كما هو مقتضى صحيحة حمّاد بن عثمان [٥] ، وموثّقة زرارة [٦] ، ويؤيّده ما ورد من كراهة النوم بعدهما [٧].
تنبيه :
المشهور بين الأصحاب أنّ اليوم حقيقة فيما بين الفجر والغروب ؛ كالليل فيما بينهما.
وعن الأعمش [٨] أنه ما بين طلوع الشمس إلى الغروب حتّى في الصوم [٩].
ونقل الشيخ في الخلاف عن طائفة أنّ ما بين طلوع الفجر وطلوع الشمس ليس من الليل ولا من النهار [١٠].
[١] الوسائل ٣ : ١٩٤ أبواب المواقيت ب ٥٢.
[٢] الوسائل ٣ : ١٩١ أبواب المواقيت ب ٥٠.
[٣] يعني : صحيحة زرارة ورواية أبي بصير المتقدّمتين.
[٤] منهم الشيخ في المبسوط ١ : ١٣٢ ، والمحقّق في الشرائع ١ : ٤٩ ، والشهيد في الدروس ١ : ١٤١.
[٥] التهذيب ٢ : ١٣٥ ح ٥٢٧ ، الاستبصار ١ : ٢٨٥ ح ١٠٤٤ ، الوسائل ٣ : ١٩٤ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٨.
[٦] التهذيب ٢ : ١٣٥ ح ٥٢٨ ، الاستبصار ١ : ٢٨٥ ح ١٠٤٥ ، الوسائل ٣ : ١٩٤ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٩.
[٧] التهذيب ٢ : ١٣٧ ح ٥٣٤ ، الوسائل ٤ : ١٠٦٢ أبواب التعقيب ب ٣٥ ح ١.
[٨] هو أبو محمّد سليمان بن مهران الأسدي مولاهم الكوفي معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة ، عدّه الشيخ في رجاله من أصحاب الإمام الصادق عليهالسلام ، وذكره السمعاني في أنسابه بعنوان الكاهلي ، وأثنى عليه علماء العامّة وأقرّوا بفضله مع اعترافهم بتشيّعه ، توفّي سنة ١٤٨ ه ، انظر رجال الطوسي : ٢٠٦ ، والأنساب للسمعاني : ٤٧٣ ، وتهذيب التهذيب ٤ : ٢٢٢.
[٩] نقله عنه في الخلاف ١ : ٢٦٦.
[١٠] الخلاف ١ : ٢٦٦.