غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٩ - الصّلاة في جؤف الكعبة
أحدهما عليهماالسلام ، قال : «لاتصلّ المكتوبة في الكعبة» [١].
وصحيحة معاوية بن عمّار عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا تصلّى المكتوبة في جوف الكعبة ، فإنّ النبيّ صلىاللهعليهوآله لم يدخل الكعبة في حجّ ولا عمرة ، ولكنّه دخلها في الفتح فتح مكّة ، وصلّى ركعتين بين العمودين ومعه أسامة بن زيد» [٢] ومثلها موثّقته [٣].
وفي صحيحه محمّد بن مسلم عن أحدهما عليهماالسلام ، قال : «لا تصلح صلاة المكتوبة في جوف الكعبة» [٤].
احتجّوا [٥] بأنّ القبلة نفس العرصة ، لا مجموع البنية ، ويكفي منها كلّ جزء من أجزائها. ويظهر ضعفه مما تقدّم.
وموثّقة يونس بن يعقوب قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : حضرت الصلاة المكتوبة وأنا في الكعبة ، أفأُصلّي فيها؟ قال : «صلّ» [٦]. وهي لا تقاوم ما ذكرنا ، لكونها موافقة للكتاب والسنّة والاستصحاب. والرواية وإن كانت قويّة إلّا أنّ رواياتنا أكثر وأصحّ [٧]
ولفظة «لا تصلح» في الرواية الأخيرة وإن سلّمنا عدم دلالتها على الحرمة فلا تدلّ على الكراهة أيضاً.
وأما الاعتضاد بالشهرة فهو أيضاً غير واضح ، لأنّ الإجماع المنقول لا يقصر عن الشهرة ، مع أنّ في أخبارنا المعلّل أيضاً ، وهو مقدّم على غيره ، فنحملها
[١] الكافي ٣ : ٣٩١ ح ١٨ ، الوسائل ٣ : ٢٤٥ أبواب القبلة ب ١٧ ح ١.
[٢] التهذيب ٥ : ٢٧٩ ح ٩٥٣ ، الاستبصار ١ : ٢٩٨ ح ١١٠١ ، الوسائل ٣ : ٢٤٦ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٣.
[٣] التهذيب ٢ : ٣٨٣ ح ١٥٩٦ ، الوسائل ٣ : ٢٤٦ أبواب القبلة ب ١٧ ذ. ح ٣.
[٤] التهذيب ٥ : ٢٧٩ ح ٩٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٤٦ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٤.
[٥] المنتهي ١ : ٢١٨ ، الذكرى : ١٦١ ، روض الجنان : ٢٠٢.
[٦] التهذيب ٥ : ٢٧٩ ح ٩٥٥ ، الوسائل ٣ : ٢٤٦ أبواب القبلة ب ١٧ ح ٦.
[٧] كذا.