غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩١ - الاشتغال بالصّلاة اللاحقة قبل السابقة نسياناً
القضاء لو أدرك مقدار ما يتمّ فيه الصلاة مع شرائطها المفقودة ، للأصل ، والأخبار المستفيضة المعتبرة فيهما [١].
ولا تجري النصوص السابقة فيما نحن فيه ، لإمكان استتباع تتمّة الصلاة في آخر الوقت ؛ بخلاف الأوّل ، فإن عدم الحيض مثلاً شرط للصلاة ، سيّما مع ورود النصّ بذلك أيضاً فيما طرأ في الأثناء في الأخبار [٢].
وعن ظاهر المرتضى والصدوق وابن الجنيد كفاية إدراك أكثر الصلاة [٣] ، ولا يحضرني الان ما يدلّ عليه.
الثامن : من نسي الظهر أو المغرب واشتغل بالعصر أو العشاء ، فإن ذكر وهو في الصلاة فيعدل بنيّته بمعنى أنّه ينوي أنّ هذه الصلاة بأجمعها ما مضى منها وما بقي هي الصلاة السابقة. وهو المعروف من مذهب الأصحاب المدّعى عليه الإجماع [٤] ، المنصوص عليه في الصحاح وغيرها [٥].
والمشهور أنّ ذلك يجوز ما لم تحصل زيادة ركن ، فيجوز العدول من العشاء إلى المغرب ما لم يركع للرابعة. وعن المنتهي ما لم يزد واجباً [٦] ، والأوّل هو الموافق للأصل والإطلاقات.
والظاهر أنّه لا فرق في ذلك بين الحاضرة والفائتة ، بل يجوز العدول من الحاضرة
[١] الوسائل ٢ : ٥٩٧ أبواب الحيض ب ٤٨.
[٢] الكافي ٣ : ١٠٣ ح ٥ ، التهذيب ١ : ٣٩٢ ح ١٢١٠ ، الاستبصار ١ : ١٤٤ ح ٤٩٥ ، الوسائل ٢ : ٥٩٧ أبواب الحيض ب ٤٨ ح ٣.
[٣] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٣٨ ، الفقيه ١ : ٥٢ ، ونقله عن ابن الجنيد في المختلف ٣ : ٢٣.
[٤] المدارك ٣ : ١١٥.
[٥] الوسائل ٣ : ٢١١ أبواب المواقيت ب ٦٣.
[٦] المنتهي ١ : ٤٢٢.