غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٠٥ - حكم من لايحسن الفاتحة
وهل يجوز الاكتفاء بذلك ، أو يعوّض عن الفائت بتكرار ذلك ، أو بقراءة غيره من القرآن إن علمه ؛ أو الذكر مطلقاً؟ أقوال ، أوهنها الأوّل.
ولعلّ الأوسط أوسط ، لصحيحة عبد الله بن سنان عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إنّ الله فرض من الصلاة الركوع والسجود ، ألا ترى لو أنّ رجلاً دخل في الإسلام لا يحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي» [١].
ولو لم يُحسن شيئاً من الفاتحة فالمشهور وجوب القراءة من غيرها لو علم ، والأولى قراءة سورة كاملة إن علم ، وإلّا فالذكر ؛ للصحيح المتقدّم.
وقيل بالتخيير بينه وبين الذكر [٢] ، ولا وجه له.
والمشهور بين الأصحاب في الذكر : أنّه يسبّح الله ويهلّله ويكبّره.
وقيل : بالذكر والتكبير.
وقيل : بالتسبيح والتحميد والتهليل والتكبير [٣].
وقيل : ما يقوله في الأخيرتين [٤].
وقد عرفت الرواية [٥] ، وفي أكثر الأقوال روايات عاميّة رواها في الذكرى.
وفي وجوب مساواة البدل للمبدل منه وجهان ، أشهرهما الوجوب.
ولو عجز عن الذكر أيضاً فالمشهور أنّه يكتفي بالترجمة ، وفي قرب الإسناد رواية تُشير إليه [٦].
لكن اختلفوا في أنه هل يأتي بترجمة القرآن ، أو بترجمة الذكر مع عدم القدرة عليهما والقدرة على ترجمتهما معاً؟ ولعلّ ترجمة القرآن أولى.
[١] التهذيب ٢ : ١٤٧ ح ٥٧٥ ، الاستبصار ١ : ٣١٠ ح ١١٥٣ ، الوسائل ٤ : ٧٣٥ أبواب القراءة ب ٣ ح ١.
[٢] الشرائع ١ : ٧١.
[٣] نهاية الإحكام ١ : ٤٧٤.
[٤] الذكرى : ١٨٧.
[٥] الوسائل ٤ : ٧٣٥ أبواب القراءة ب ٣.
[٦] قرب الإسناد : ٢٤ ، الوسائل ٤ : ٨١٢ أبواب القراءة ب ٦٧ ح ١.