غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٢٧ - حكم الأذان قبل الوقت
ثمّ إنّ المحقّق خصّ الكلام في المنفرد [١] ، قال في المدارك : إطلاق النصّ وكلام الأصحاب يقتضي عدم الفرق في المصلّي بين الإمام والمنفرد ، فتقييده بالمنفرد يحتاج إلى دليل [٢].
أقول : والتأمّل في روايات الباب يشهد بأن كلّها ظاهرة في المنفرد ، ولا يفهم منها إطلاق يشمل غيره ، ولا يفهم من إطلاق كلماتهم أيضاً تعميم.
السابع : لا يجوز الأذان للصلاة قبل دخول وقتها في غير الفجر بإجماع علمائنا ، بل علماء الإسلام كما قيل [٣].
وأما الفجر فالمشهور جوازه ، قال في المنتهي : وعليه فتوى علمائنا [٤].
وعن ابن أبي عقيل أنّه قال [٥] : الأذان عند آل الرسول عليهمالسلام للصلوات الخمس بعد دخول وقتها إلّا الصبح ، فإنّه جائز أن يؤذّن لها قبل دخول وقتها ، بذلك تواترت الأخبار عنهم ، وكان لرسول الله صلىاللهعليهوآله مؤذّنان ، أحدهما بلال ، والآخر ابن أُم مكتوم ، وكان أعمى ، وكان يؤذّن قبل الفجر ، ويؤذّن بلال إذا طلع الفجر. وكان صلىاللهعليهوآله يقول : «إذا سمعتم أذان بلال فكفّوا عن الطعام والشراب» [٦].
والصدوق نقل قوله «وكان لرسول الله صلىاللهعليهوآله» إلى أخره ، ثمّ قال : فغيّرت العامّة هذا الحديث عن جهته ، وقالوا : إنّه صلىاللهعليهوآله قال : «إن بلالاً يؤذّن بليل فإذا سمعتم أذانه فكلوا واشربوا حتى تسمعوا أذان
[١] الشرائع ١ : ٦٥.
[٢] المدارك ٣ : ٢٧٦.
[٣] كما في المدارك ٣ : ٢٧٧.
[٤] المنتهي ١ : ٢٦٢.
[٥] المختلف ٢ : ١٣٢.
[٦] الفقيه ١ : ١٩٤ ح ٩٠٥ ، الوسائل ٤ : ٦٢٥ أبواب الأذان ب ٨ ح ٢.