غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤٠١ - مواضع سقوط الأذان
مصر ، بل الإقامة أيضاً ، لرواية أبي مريم المتقدّمة في كراهة الإمامة بلا رداء [١].
ورواية عمرو بن خالد عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : كنّا معه نسمع إقامةَ جارٍ له بالصلاة ، فقال : «قوموا» فقمنا فصلّينا معه بغير أذان ولا إقامة ، قال : «يجزئكم أذان جاركم» [٢].
واستدلّوا عليه بفعل النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمّة صلوات الله عليهم أيضاً [٣] ، قال في الذكرى : والروايتان معتضدتان بعمل الأصحاب [٤].
وتؤيّده بل تدلّ عليه أيضاً موثّقة عبد الله بن سنان لعبد الله بن المغيرة عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «إذا أذّن مؤذّن فنقص الأذان وأنت تريد أنّ تصلّي بأذانه فأتمّ ما نقص هو من أذانه» [٥].
وفي اجتزاء المنفرد بهذا الأذان نظر ، أقربه ذلك ، لأنّه من باب التنبيه بالأدنى على الأعلى.
أقول : ويدلّ عليه قوله عليهالسلام «يجزئكم أذان جاركم» أيضاً ، وكذلك ظاهر الموثّقة.
وقد ظهر من الرواية أنّ التكلّم يقدح في الاجتزاء بالإقامة ، ويؤيّده ما سيجيء من استحباب إعادة الإقامة بعد التكلّم ، للخبر الصحيح وغيره [٦].
والظاهر أنّ سقوط الأذان حينئذٍ رُخصة ، فالاستحباب باقٍ بحاله في غير ما كان الأذان للجماعة الخاصّة ، فلا يستحب للإمام ولا المأمومين الإعادة جزماً ، وكأنّه إجماعيّ بملاحظة عمل المسلمين في جميع الأعصار والأمصار.
[١] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ح ١١١٣ ، الوسائل ٤ : ٦٥٩ أبواب الأذان ب ٣٠ ح ٢.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٨٥ ح ١١٤١ ، الوسائل ٤ : ٦٥٩ أبواب الأذان ب ٣٠ ح ٣.
[٣] درر اللآلي ١ : ١٩٣ ، مستدرك الوسائل ٤ : ٤٦ أبواب الأذان ب ٢٢ ح ٢.
[٤] الذكرى : ١٧٣.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٨٠ ح ١١١٢ ، الوسائل ٤ : ٦٥٩ أبواب الأذان ب ٣٠ ح ١.
[٦] التهذيب ٢ : ٥٥ ح ١٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ ح ١١١٢ ، الوسائل ٤ : ٦٢٩ أبواب الأذان ب ١٠ ح ٣.