غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١٨ - سجدات القرآن وأحكامها
بالإجماع والأخبار [١].
وموضع السجود عند الفراغ من الآية ، لا عند التلفّظ بلفظ السجدة.
وما قيل : إنّ الشيخ قال في الخلاف : تكون السجدة في سورة فصّلت عند قوله (وَاسْجُدُوا لِلّهِ) [٢] [٣] فهو توهّم ظاهر كما بيّنه الشهيد في الذكرى [٤] ، بل هي عند قوله (إِيّاهُ تَعْبُدُونَ) وادّعى الشيخ عليه الإجماع [٥] كما نقله الشهيد [٦] ، بل قال في الذكرى : إنّه لا خلاف فيه بين المسلمين ، إنّما الخلاف في تأخيرها إلى قوله (يَسْأَمُونَ) فإنّ ابن عباس والثوريّ وأهل الكوفة والشافعي يذهبون إليه [٧].
وعن الصدوق أنّه قال : يستحبّ أن يسجد في كلّ سورة فيها سجدة [٨] ، فيدخل فيه آل عمران عند قوله تعالى (يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَاسْجُدِي وَارْكَعِي) [٩] وغيرها.
وقد يقال : إنّه يُشعر به ما رواه الصدوق في العلل ، عن جابر ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : «إنّ أبي عليهالسلام ما ذكر لله نعمة إلّا سجد ، ولا قرأ أية من كتاب الله عزوجل فيها سجدة إلّا سجد» إلى أن قال : «فسُمّي السجّاد لذلك» [١٠] وهو كذلك. ولكن الإجماع الذي نقله الشهيد على الحصر يشكل معه الاعتماد على هذا
[١] الوسائل ٤ : ٨٨٠ أبواب قراءة القرآن ب ٤٢.
[٢] فصّلت : ٣٧.
[٣] انظر الخلاف ١ : ٤٢٩ مسألة ١٧٧.
[٤] الذكرى : ٢١٤.
[٥] الخلاف ١ : ٤٣٠.
[٦] الذكرى : ٢١٤.
[٧] الذكرى : ٢١٤.
[٨] الفقيه ١ : ٢٠١.
[٩] آل عمران : ٤٣.
[١٠] علل الشرائع : ٢٣٢ ب ١٦٦ ح ١.