غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٥ - كرهة اشتمال الصمّاء
وفي اخرى عن الصادق عليهالسلام : «الشهرة خيرها وشرّها في النار» [١].
وربّما يؤيّد ذلك : بأنّ مضامين أكثر الأخبار المرغّبة في التحنّك مشتملة على أنّ تاركه يصيبه داء لا دواء له ، وما نراه بالعيان خلاف ذلك ، بل ربّما نرى غير المتحنّكين أسلم من المتحنّكين ، فلعله لأجل أنّه صار من لباس الشهرة.
ومنها : اشتمال الصمّاء ، ففي الحسن عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام أنّه قال : «إيّاك والتحاف الصمّاء» قلت : وما التحاف الصمّاء؟ قال : «أن تدخل الثوب من تحت جناحك فتجعله على منكب واحد» [٢] ورواه في معاني الأخبار بسند صحيح [٣].
وكلام أهل اللغة مختلف فيه ، فقيل : أن تجلّل جسدك بثوبك نحو شملة الأعراب بأكسيتهم ، ويَرُدّ الكساء من قبل يمينه على يده اليسرى وعاتقه الأيسر ، ثمّ يَرُدّه ثانية من خلفه على يده اليمنى وعاتقه الأيمن ، فيغطّيهما جميعاً [٤].
وقيل : أن يشتمل الرجل بثوب يجلّل به جسده كلّه ولا يرفع منه جانباً يخرج منه يده [٥].
وقال في التذكرة : وتعبير الفقهاء أن يشتمل بثوب واحد ليس عليه غيره ثمّ يرفعه من أحد جانبيه فيضعه على منكبه ، فربّما يبدو منه فرجه ، والفقهاء أعرف بالتأويل لما ورد عن الأئمة [٦] ، وهكذا نقله أبو عبيدة أيضاً عن الفقهاء [٧].
[١] الكافي ٦ : ٤٤٥ ح ٣ ، الوسائل ٣ : ٣٥٤ أبواب أحكام الملابس ب ١٢ ح ٣.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٤ ح ٤ ، الفقيه ١ : ١٦٨ ح ٧٩٢ ، التهذيب ٢ : ٢١٤ ح ٨٤١ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ ح ١٤٧٤ ، الوسائل ٣ : ٢٨٩ أبواب لباس المصلّي ب ٢٥ ح ١.
[٣] معاني الأخبار : ٣٩٠ ح ٣٢.
[٤] القاموس المحيط ٤ : ١٤٢.
[٥] نقله عن الهروي في الذكرى : ١٤٧.
[٦] التذكرة ٢ : ٥٠٣.
[٧] الصحاح ٥ : ١٩٦٨ ، لسان العرب ١٢ : ٣٤٦.