غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٨٦ - حكم الدّم المتفرّق
كذلك ، بل بمعنى تقدير الاجتماع مع كون الحال محقّقة ، مثل قولهم : هذا بسراً أطيب منه رطباً.
وفي الرواية احتمالات ثلاثة أُخر تمسّك بها المانعون من اعتبار التقدير ، أحدها : أنّ تكون «مجتمعاً» خبراً ليكون ، ومقدار الدرهم اسمها.
وثانيها : أن يجعل «مجتمعاً» حالاً محقّقة ، يعني : إلّا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه مجتمعاً.
وثالثها : أن يجعل «مجتمعاً» خبراً بعد خبر.
وكلّها بعيدة ، فإن السؤال عن الدم المتفرّق ، ولا تلائمه تلك الأجوبة إلّا بتكلّف.
ومرسلة جميل [١] أيضاً ظاهرة فيما ذكرناه أو محتملة للأمرين.
والعمومات [٢] وإطلاق حسنة محمّد بن مسلم [٣] وغيرها واستصحاب شغل الذمّة كلّها مع المختار ، وهو معتضد بالاعتبار من عدم التفرقة بين المجتمع والمتفرّق.
ثمّ في جريان الحكم فيما لو كان التفرّق في أكثر من ثوب ، أو في البدن ، أو الثوب والبدن ، وعدمه ، أو انفراد كلّ منهما في حكمه ؛ وجوه.
ثمّ إنّ المحكّم في وحدة الدم وتعدّده هو العرف ، فإذا أصاب الدم وجهي الثوب بالتفشّي فهو دم واحد ، ولا فرق بين الرقيق والصفيق كما فعله الشهيد [٤].
وفيما لاقى الدم المعفوّ رطب طاهر قولان [٥] ، أظهرهما العفو ، سيّما في مثل العرق ، فالأحوط الاجتناب في غيره.
[١] التهذيب ١ : ٢٥٦ ح ٧٤٢ ، الاستبصار ١ : ١٧٦ ح ٦١٢ ، الوسائل ٢ : ١٠٢٦ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٤.
[٢] الوسائل ٢ : ١٠٢٦ أبواب النجاسات ب ٢٠.
[٣] الكافي ٣ : ٥٩ ح ٣ ، الوسائل ٢ : ١٠٢٧ أبواب النجاسات ب ٢٠ ح ٦.
[٤] الذكرى : ١٦.
[٥] ذهب إلى العفو صاحب المدارك ٢ : ٣١٧ ، وإلى وجوب الإزالة العلامة في المنتهي ١ : ١٧٤.