غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٨ - تصلّى الامة والصّبيّة بغير خمار
وأما حجّة ابن الجنيد : فهي موثّقة ابن بكير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا بأس بالمرأة المسلمة الحرّة أن تصلّي وهي مكشوفة الرأس» [١] ولا تقاوم ما ذكرنا وما سنذكر ، وقد حملت على الصغيرة أو الضرورة.
وأما حجّة الاقتصاد : فهو ما روي عنه صلىاللهعليهوآله : «إنّ المرأة عورة» [٢] وهو مع أنّ دلالته ممنوعة مخصّصة بالأخبار الخاصّة. ثمّ إنّ هذا حكم الحرّة البالغة.
وأما الأمة والصبية فتصلّيان بغير خمار بإجماع العلماء إلّا الحسن البصري [٣] إذا تزوّجت الأمة أو اتّخذها الرجل لنفسه. قال في الذكرى : وهو محجوج بسبق الإجماع وتأخّره [٤] ، وتدلّ عليه الصحاح وغيرها من الأخبار المستفيضة [٥].
وفي استحباب الستر لهما إشكال ، وقال به المحقّق معترفاً بعدم النصّ ، لما فيه من الستر والحياء [٦].
ويظهر من بعض الأخبار العدم ، بل استحباب الترك ، مثل ما رواه الصدوق في العلل ، عن حمّاد اللحّام ، عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته عن الخادم تقنّع رأسها في الصلاة ، قال : «اضربوها حتّى تعرف الحرّة من المملوكة» [٧] وتقرب منها روايته الأُخرى فيه أيضاً [٨].
[١] التهذيب ٢ : ٢١٨ ح ٨٥٧ ، الاستبصار ١ : ٣٨٩ ح ١٤٨١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٥.
[٢] سنن الترمذي ٣ : ٤٧٦ ح ١١٧٣.
[٣] نقله عنه في المعتبر ٢ : ١٠٣ ، والمجموع ٣ : ١٦٩ ، والمغني ١ : ٦٧٤ ، والشرح الكبير ١ : ٤٩٢ ، وبداية المجتهد ١ : ١١٦.
[٤] الذكرى : ١٤٠.
[٥] الوسائل ٣ : ٢٩٧ أبواب لباس المصلّي ب ٢٩.
[٦] المعتبر ٢ : ١٠٣.
[٧] علل الشرائع : ٣٤٥ ح ١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٨ أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٨ ، ولكن في العلل وفي نسخة من الوسائل : حمّاد الخادم.
[٨] علل الشرائع : ٣٤٦ ح ٢ ، الوسائل ٣ : ٢٩٩ أبواب لباس المصلّي ب ٢٩ ح ٩.