غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٥٦ - ما يجب ستره في الصّلاة
قالوا بلزوم ستر شيء من الكفّين والقدمين من باب مقدّمة ستر الساق [١] ، فإن ثبت الإجماع فهو ، وإلّا لكان في ذلك للتوقّف مجال.
وأيضاً يشكل الأمر في تحديد الدرع والمقنعة وتعيينهما ، والظاهر أنّ المعتبر منه ما هو المتعارف في زمان الراوي والمروي عنه وبلادهم ، ولا يمكن معرفته إلّا بالنقل ، أو بأصالة عدم النقل ، وذلك يتمّ إذا كان الدرع والمقنعة المتداولة في بلاد الحجاز والعراق الان كذلك.
مع أنّ في بعض روايات أصحابنا الواردة في شأن نزول أية الحجاب [٢] أنّهن كنّ في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله يتقنّعن خلف أذانهن [٣] ، وبالجملة لا ملجأ في الحكم إلّا الإجماع.
نعم لو قلنا بأنّ حصول الشكّ في ذلك يكفي ؛ لعدم الصحّة إلّا مع ستر ما عدا المذكورات ، لاستصحاب شغل الذمة ووجوب الامتثال بالمجمل ، وهو لا يحصل إلا بستر ما يحصل اليقين معه لكان وجهاً آخر لإثبات المطلوب ، لكن يحتاج في إخراج مجموع الكفّين والقدمين حينئذٍ إلى الإجماع أيضاً.
مع أنّ المستفاد من تلك الأخبار تجويز خروج شيءٍ ما من الكفّين والقدمين حينئذٍ على (إجمال) [٤] في انضمام شيء آخر إليهما من الساق ، فهو في معنى المخصّص بالمجمل ، ولم تثبت حجيته في قدر الإجمال. وكون الأصل وجوب الستر إلا ما خرج بالدليل أيضاً محلّ تأمّل.
وأمّا الشعر والأذنان فيظهر من الذكرى أنّ في وجوب سترهما خلافاً ، فإنّه قال : الأقرب وجوب ستر الأُذنين والشعر من المرأة ، لرواية فضيل عن الباقر عليهالسلام ،
[١] جامع المقاصد ٢ : ٩٧.
[٢] النور : ٣١.
[٣] الكافي ٥ : ٥٢١ ح ٥ ، الوسائل ١٤ : ١٣٨ أبواب مقدّمات النكاح وآدابه ب ١٠٤ ح ٤.
[٤] في «م» ، «ح» : إجماع.