غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٣٤ - جواز افتراش الحرير والرّكوب عليه
ورواية يوسف بن إبراهيم المتقدّمة [١] ، وروايته الأُخرى ، وفي آخرها : «إنّما يكره المصمت من الإبريسم للرجال ، ولا يكره للنساء» [٢] وجهالة يوسف لا تضرّ مع كون صفوان بن يحيى من جملة الرواة عنه.
وأما وجه عدم شمول مثل صحيحة محمّد بن عبد الجبار لها فظهر مما مرّ.
ويؤيّد ذلك أيضاً : أنّ الرواة مكرّراً كانوا يسألون عن حال الرجال ، فكأن حكم الجواز للنساء كان مفروغاً عنه عندهم ، ولزوم الحرج والعسر الشديد في نزعهن إيّاه في حال الصلاة وتبديله.
ويشهد بحقّيّة ذلك فعل المسلمين في الأعصار والأمصار من دون نكير ، مع كونه مما تعمّ به البلوى.
وبالجملة فالظاهر عدم الإشكال في المسألة والحمد لله.
الرابعة : الأظهر جواز الافتراش بالحرير والركوب عليه قال في المدارك : وهو المعروف من مذهب الأصحاب [٣] ، وممن صرّح بجواز الصلاة عليه أيضاً الشهيد في الذكرى [٤] وابن الجنيد [٥].
وحكى في المختلف عن بعض المتأخّرين القول بالمنع [٦] ، وتردّد في المعتبر ؛ لعموم تحريمه على الرجال [٧].
لنا : الأصل ، وصحيحة عليّ بن جعفر قال : سألت أبا الحسن عليهالسلام عن
[١] الفقيه ١ : ١٧١ ح ٨٠٨ ، التهذيب ٢ : ٢٠٨ ح ٨١٧ ، الاستبصار ١ : ٣٨٦ ح ١٤٦٧ ، الوسائل ٣ : ٢٧٢ أبواب لباس المصلّي ب ١٣ ح ٦.
[٢] الكافي ٦ : ٤٥١ ح ٥ ، الوسائل ٣ : ٢٦٣ أبواب لباس المصلّي ب ١٠ ح ٢ ، وب ١٦ ح ١.
[٣] المدارك ٣ : ١٧٩.
[٤] الذكرى : ١٤٥.
[٥] نقله عنه في المختلف ٢ : ٨١.
[٦] المختلف ٢ : ٨١.
[٧] المعتبر ٢ : ٩٠.