غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٣٤ - دخول الوطن بعد دخول الوقت
وأمّا الموثّقة ؛ فمع اشتمالها على عدم اعتبار أوّل الوقت ، بل تدلّ على اعتبار الوقت إذا مضى وقت النافلة والفريضة معاً ، فلا تقاوم ما ذكرنا من الأدلّة. وكذلك الصحيحة ؛ فإنّها أوفق بالكتاب ، والسنة ، وعمل الأصحاب ، ومذهب الإماميّة ونفي الحرج والعسر ، مع إمكان التأويل في الصحيحة بالحمل على ما لم يبلغ حدّ الترخّص ، بخلاف صحيحة إسماعيل.
وأمّا التخيير ؛ فوجهه الجمع بين الأخبار [١] ، وهو إنّما يتمّ لو تكافأت وقد عرفت خلافه.
وأمّا التفصيل بالمواسعة والمضايقة فتمسّكوا فيه برواية إسحاق بن عمّار الاتية في المسألة الثانية [٢] ، وهي غير دالّة على المطلوب بالأصل ، فكيف بالفرع وستعرف.
وأمّا لو دخل الوقت في السفر وكان قادراً ولم يصلّ ودخل فالأقوى أيضاً التمام ، وفاقاً للمعظم.
وقيل : يقصّر [٣].
وقيل بالتخيير [٤].
وقيل باعتبار المواسعة والمضايقة [٥].
لنا : الإطلاقات والعمومات الدالّة بمفهوم الغاية على وجوب القصر حتّى يدخل.
وخصوص صحيحة إسماعيل بن جابر المتقدّمة.
وصحيحة العيص بن القاسم : عن الرجل يدخل عليه وقت الصلاة في السفر ،
[١] في «ح» زيادة : الصحيحة.
[٢] التهذيب ٣ : ٢٢٣ ح ٥٥٩ ، الاستبصار ١ : ٢٤٠ ح ٨٥٧ ، الوسائل ٥ : ٥٣٦ أبواب صلاة المسافر ب ٢١ ح ٦.
[٣] نقله عن ابن بابويه في المختلف ٣ : ١٢٦ ، والذكرى : ٢٥٧.
[٤] حكاه عن ابن الجنيد في الذكرى : ٢٥٧.
[٥] التهذيب ٣ : ٢٢٢ ، الاستبصار ١ : ٢٤٠.