غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٩٨ - الأوقات الّتي تكره فيها الصلاة
الحادي عشر : المشهور كراهة النافلة المبتدأة عند طلوع الشمس ، وعند غروبها ، وعند قيامها وهو وصولها إلى دائرة نصف النهار أو ما قاربها ، وبعد صلاة الصبح ، وبعد صلاة العصر.
وعمّم الشيخ الكراهة في النهار عند الطلوع والغروب ، ولم يفرّق بين ذات السبب وغيرها [١].
وعن الخلاف : عدم الفرق بين الصلوات والبلاد فيما نهي لأجل الوقت ، إلّا يوم الجمعة ، فيصلّي النوافل عند قيامها فيها ، وفرّق فيما بعد صلاة الصبح والعصر بين ذات السبب وغيرها ، فخص الكراهة بالثانية [٢].
وذهب السيّد في المسائل الناصريّة إلى عدم الجواز [٣].
ونسب إلى الصدوق التوقّف في هذا الحكم [٤]. والظاهر أنّه ليس كذلك ، بل رجّح عدم الكراهة ، بل صرّح في الخصال بذلك [٥] كما يظهر من الوسائل [٦] ، وهو مختار جماعة [٧] ، وهو الأقوى عندي.
والأخبار الواردة من الطرفين في المنع عن ذلك محمولة على التقيّة ، كما حملها الشيخ أيضاً [٨] ، فإنّ ذلك مذهب العامّة.
ويدلّ على ذلك ما رواه الصدوق في الفقيه عن محمّد بن عثمان العمري
[١] النهاية : ٦٢.
[٢] الخلاف ١ : ٥٢٠ مسألة ٢٦٣.
[٣] المسائل الناصريّة (الجوامع الفقهيّة) : ١٩٤ مسألة ٧٧.
[٤] نسبه في المدارك ٣ : ١٠٨ ، وانظر الفقيه ١ : ٣١٥.
[٥] الخصال : ٧١.
[٦] الوسائل ٣ : ١٧٢.
[٧] المدارك ٣ : ١٠٨ ه ٥ ، الذخيرة : ٢٠٥ ، الحدائق الناضرة ٦ : ٣٩٤.
[٨] الاستبصار ١ : ٢٩١.