غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٠ - كيفيّة الارتداء
وقارب ركبتيه ، ليس على منكبيه منه إلّا قدر جناحي الخطّاف ، وكان إذا ركع سقط عن منكبيه ، وكلّما سجد يناله عنقه فردّه على منكبيه بيده ، ولم يزل ذلك دأبه ودأبه مشتغلاً به حتّى انصرف» [١].
وفيه : مع ما فيه من خلاف الظاهر وعدم ظهور التأييد أنّ رواية جميل تدفعه ، قال : سأل مرازم أبا عبد الله عليهالسلام وأنا حاضر معه ، عن الرجل الحاضر يصلّي في إزار مؤتزراً به ، قال : «يجعل على رقبته منديلاً أو عمامة يرتدي بها» [٢].
وأما كيفية الارتداء فهو أن يلقي الثوب على المنكبين ، ثم يفعل بطرفيه ما تضمّنته صحيحة عليّ بن جعفر المتقدّمة.
ويظهر من الصحيحة وغيرها مثل رواية ابن بكير الّتي رواها الصدوق جواز الإسدال [٣].
فأما الإسدال المنهي عنه في الأخبار المحكوم عليه بالكراهة في كلام الأكثر ، فربّما فسّر بأن يضع وسط الرداء على رأسه ، ويرسل طرفيه ، والذي لا ضرر فيه هو فيما لو وضع وسطه على المنكبين.
وربّما فسرّ بأن يلتحف بثوبه ويدخل يديه من داخل فيركع ويسجد وهو كذلك.
وروى الصدوق بسنده ، عن زرارة ، عن الباقر عليهالسلام ، قال : «خرج أمير المؤمنين عليهالسلام على قوم فرآهم يصلّون في المسجد قد أسدلوا أرديتهم ، فقال لهم : ما لكم قد سدلتم ثيابكم كأنّكم يهود وقد اخرجوا من فهرهم ، يعني بِيَعهم ، إيّاكم وسدل ثيابكم» [٤] وجعل ابن الأثير مبنى هذا الحديث هو التفسير الأوّل [٥].
[١] الفقيه ١ : ١٦٧ ح ٧٨٤ ، الوسائل ٣ : ٢٨٤ أبواب لباس المصلّي ب ٢٢ ح ١٠.
[٢] الكافي ٣ : ٣٩٥ ح ٦ ، التهذيب ٢ : ٣٦٦ ح ١٥١٨ ، الوسائل ٣ : ٢٨٣ أبواب لباس المصلّي ب ٢٢ ح ٤.
[٣] الفقيه ١ : ١٦٩ ح ٧٩٦ ، الوسائل ٣ : ٢٩٠ أبواب لباس المصلّي ب ٢٥ ح ٤.
[٤] الفقيه ١ : ١٦٨ ح ٧٩١ ، الوسائل ٣ : ٢٩٠ أبواب لباس المصلّي ب ٢٥ ح ٣.
[٥] النهاية لابن الأثير ٢ : ٣٥٥.