غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٧٣ - حكم العلم بالنّجاسة بعد أثناء الصّلاة
والأحوط الإتمام والقضاء.
بقي هنا أُمور :
الأوّل : إذا علم بالنجاسة بعد التمام وشك أنّها كانت معه في الصلاة أو حصلت بعدها فالأصل يقتضي عدم الالتفات وظاهر المنتهي أنّه عليه الإجماع بين أهل العلم [١].
الثاني : إذا وقعت عليه النجاسة في الصلاة وزالت ثمّ اطّلع عليها فالأصل عدم الالتفات ولا تشمله أدلّة البطلان والإعادة.
وبناه في المعتبر على القول بإعادة الجاهل في الوقت [٢] ، وفيه ما فيه.
الثالث : لو علم بالنجاسة السابقة في الأثناء وتضيّق الوقت عن الإزالة والإعادة ، فعن الشهيد في البيان القطع بوجوب الاستمرار [٣]. واحتمله في الذكرى ، مستنداً باستلزامه القضاء المنفي قطعاً [٤] ، وهو الظاهر من المحقّق في المعتبر [٥].
واستشكله في المدارك [٦] ، ومنع بطلان استلزام القضاء من جهة إطلاق الأمر بالاستيناف المتناول لهذه الصورة.
وأنت خبير بأنّ المتبادر من تلك الأخبار الاستئناف في الوقت ، والأظهر القول بالاستمرار والدوام ، لأنّ وجوب إزالة النجاسة إنّما هو للصلاة ، لا لنفسه ، والوجوب الغيري لا معنى له مع عدم التمكّن من الغير ، ووجوب القضاء بفرض
[١] المنتهي ١ : ١٨٤.
[٢] المعتبر ١ : ٤٤٣.
[٣] البيان : ٩٦.
[٤] الذكرى : ١٧.
[٥] المعتبر ١ : ٤٤٣.
[٦] المدارك ٢ : ٣٥٤.