غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٠ - وقت نافلة الظّهر والعصر
بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيئك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة» [١] وهو قول الشيخ في النهاية [٢].
وقال في الخلاف والمبسوط على ما نقله في المختلف والمدارك : إنّه من أوّل الزوال إلى أن يبقى لصيرورة الفيء مثل الشاخص مقدار ما يصلّي الفريضة للظهر ، ومثليه كذلك للعصر [٣].
وأما في المعتبر فأطلق نقل المثل والمثلين كالذراع والذراعين [٤].
واستدلّ في المعتبر على هذا القول بصحيحة زرارة المتقدّمة ، لما دلّ على أنّ المراد بالقامة الذارع من الأخبار ، مثل رواية عليّ بن حنظلة وغيرها [٥] ، وقال : فيعود اختلاف كلام الشيخ لفظيّاً [٦].
وأنت خبير بأنّ ذلك خلاف مقتضى تلك الأخبار المعتبرة ، بل خلاف صريح الصحيحة المذكورة أيضاً ، لإضافة الفيء إلى المخاطب في آخرها ، مع أنّ القامة ظاهرة في قامة الإنسان.
وأما رواية عليّ بن حنظلة وغيرها ، فهي مع عدم مقاومتها لتلك الأخبار محمولة على ما لو كان الشاخص مقدار الذراع.
وتوضّحه رواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام أنّه قال له : كم القامة؟ فقال :
[١] الفقيه ١ : ١٤٠ ح ٦٥٣ ، التهذيب ٢ : ١٩ ح ٥٥ ، الاستبصار ١ : ٢٥٠ ح ٨٩٩ ، الوسائل ٣ : ١٠٣ أبواب المواقيت ب ٨ ح ٣.
[٢] النهاية : ٦٠.
[٣] الخلاف ١ : ٥٢٥ ، المبسوط ١ : ٧٦ ، المختلف ٢ : ٣٣ ، المدارك ٣ : ٦٨. والموجود في المبسوط : يصلّى نوافل الزوال من بعد الزوال إلى أن يبقى إلى آخر الوقت مقدار ما يصلّى فيه فريضة الظهر ، وقال بعد نقل ذلك في المختلف : مع أنّه جعل أوّل وقت الظهر فيه للمختار إذا صار كلّ شيء مثله ، انظر المبسوط ١ : ٧٢.
[٤] المعتبر ٢ : ٤٨.
[٥] التهذيب ٢ : ٢٣ ح ٦٥ ، الاستبصار ١ : ٢٥١ ح ٩٠١ ، الوسائل ٣ : ١٠٥ أبواب المواقيت ب ٨ ح ١٥.
[٦] المعتبر ٢ : ٤٨.