غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٥ - استحباب الاصحار في صلاة العيد
الخامس : يستحبّ الإصحار بهذه الصّلاة بالإجماع والأخبار المعتبرة [١] ، وفي صحيحة أبي بصير : «إنما تُصلّى في الصّحراء أو في مكانٍ بارز» [٢].
ويظهر من ملاحظة الأخبار استحباب اختيار موضعٍ يُنظر فيه إلى آفاقِ السماء [٣] ، فعلى هذا يدخل في المستحبّ السطح العالي وداخل الحائط.
ويمكن القول بالترتيب ، فالصحراء أفضل لجمع الصّفات ، ثم السّطح لجمعه صفتين ، ثمّ داخل الدّار والحائط والفضاء الواقع في البلد ، ولم أقف على غير الإصحار في كلامهم.
واستثنوا من ذلك مكّة شرّفها الله [٤] ، فتستحبّ في المسجد الحرام للخبر [٥].
وعند المطر والوحل والعذر يصلّى في المسجد أو البيت ، ويطلب الأجر بالنيّة. وينبغي أن يكون ذلك معنى قولهم يسقط الإصحار حذراً من المشقّة المنافية لليسر في التّكليف ، وإلّا فلا تكليف في المندوب عند التّحقيق.
ويستحبّ أيضاً السّجود على الأرض ومباشرتها بجميع الجسد ، للأخبار المعتبرة [٦].
ويستحبّ للإمام أن يخرُج حافياً ماشياً على سكينة ووقار ، ذاكراً لله ، كما فعل
[١] الوسائل ٥ : ١١٧ أبواب صلاة العيد ب ١٧.
[٢] الفقيه ١ : ٣٢٢ ح ١٤٧١ ، الوسائل ٥ : ١١٧ أبواب صلاة العيد ب ١٧ ح ٢.
[٣] الوسائل ٥ : ١١٧ أبواب صلاة العيد ب ١٧.
[٤] كما في المدارك ٤ : ١١١.
[٥] الكافي ٣ : ٤٦١ ح ١٠ ، الفقيه ١ : ٣٢١ ح ١٤٧٠ ، الوسائل ٥ : ١١٨ أبواب صلاة العيد ب ١٧ ح ٨ عن محمّد بن يحيى رفعه ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : السنّة على أهل الأمصار أن يبرزوا من أمصارهم في العيدين ، إلّا أهل مكّة فإنّهم يصلّون في المسجد الحرام.
[٦] الوسائل ٥ : ١١٧ أبواب صلاة العيد ب ١٧.