غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٤ - آداب يوم الجمعة
وصحيحته الأُخرى [١].
ويستحبّ للخطيب التّردّي ببُرد يمنيّة ، وأن يتعمّم ويتوكّأ على عصاً أو قوس أو سيف ، وأن يستقبل الناس ويسلّم عليهم أوّل ما يصعد ، ويجلس حتّى يفرغ المؤذّن ، وكلّ ذلك مستفاد من الأخبار [٢] ، ولا بأس بضعف سند بعضها.
وأن يكون بليغاً متّعظاً بجميع ما يعظ به ، ليكون كلامه أوقع في النفوس.
تذنيبان
الأوّل : يستحبّ يوم الجمعة الغُسل وقد تقدّم الكلام في كيفيّته وأحكامه ، والبكور إلى المسجد الأعظم ، ففي الخبر : «إنّكم تتسابقون إلى الجنة على قدر سبقكم إلى الجمعة» [٣].
وأن يكون ذلك بعد حلق الرأس ، وقصّ الأظفار ، وأخذ الشّارب ، بل تستحبّ هذه في ذلك اليوم مطلقاً.
وكذلك التطيّب ، وتسريح اللّحية ، ولبس أفضل ثيابه وأنظفها ، بل ومطلق التزيّن.
وكونه على سكينة ووقار ، وفعل الخير ما استطاع.
وأن يدعو أمام توجّهه إلى الجمعة بالمأثور [٤].
وكلّ ذلك مأثور إلّا حلق الرأس [٥] ، فيمكن استفادته من التزيّن ، ويمكن الاستدلال برواية أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إنّي لأحلق كلّ جمعة
[١] الفقيه ١ : ٢٦٩ ح ١٢٢٩ ، الوسائل ٥ : ٢٩ أبواب صلاة الجمعة ب ١٤ ح ٣ قال : لا بأس أن يتكلّم الرجل إذا فرغ الإمام من الخطبة يوم الجمعة ما بينه وبين أن تقام الصلاة.
[٢] انظر الوسائل ٥ : ١٥ أبواب صلاة الجمعة ب ٦.
[٣] الكافي ٣ : ٤١٥ ح ٩ ، التهذيب ٣ : ٤ ح ٦.
[٤] انظر التهذيب ٣ : ١٤٢ ح ٣١٦ ، والإقبال : ٢٨٠ ، والبحار ٨٦ : ٣٢٩ ح ١.
[٥] انظر الوسائل ٥ : ٤٧ أبواب صلاة الجمعة ب ٣٢ ، ٣٣.