غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٤١٩ - حرمة التثّويب
وكيف كان ، فيستحبّ لمن تكلّم أن يعيدها ، لصحيحة محمّد بن مسلم قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : «لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة» [١]
ثمّ إنّهم استثنوا من التكلّم ما كان لمصلحة الصلاة ، كتقديم إمام أو تسوية صفّ أو غير ذلك ، والمنصوص إنّما هو تقديم الإمام ، وتقدّم يا فلان ، ولعلّ الإلحاق من باب اتّحاد الطريق.
ويحرم التثويب بمعنى قول «الصلاة خير من النوم» في الأذان مع اعتقاد الجزئية ، لكونه من بدع عمر. والظاهر أنّه لا نزاع فيه ، واتّفاق بين الفرقة ، كما أنّه لا خلاف في جوازه مع التقية.
وأما بدونها [٢] فالأظهر الحرمة أيضاً ، مع اعتقاد الرجحان ، وأما بدونه فالأظهر القول بالكراهة ، لكونه من الكلام المكروه.
وذهب جماعة إلى التحريم [٣].
وابن الجنيد على أنّه لا بأس به في أذان الفجر خاصّة [٤].
والجعفي على الجواز بعد قول «حيّ على خير العمل» مرّتين في أذان الصبح. والمنقول عنه أنّه ليس من الأذان [٥] ، وهو الظاهر من ابن الجنيد.
وأما موثّقة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «كان أبي ينادي في بيته بالصلاة خير من النوم ، ولو ردّدت ذلك لم يكن به بأس» [٦] فهي محمولة
[١] التهذيب ٢ : ٥٥ ح ١٩١ ، الاستبصار ١ : ٣٠١ ح ١١١٢ بتفاوت يسير ، الوسائل ٤ : ٦٢٩ أبواب الأذان ١٠ ح ٣.
[٢] في «ح» : بدونهما. والمراد بدون اعتقاد الجزئية.
[٣] كالشيخ في النهاية : ٦٧ ، وابن حمزة في الوسيلة : ٩٢ ، والحلّي في السرائر ١ : ٢١٢.
[٤] نقله عنه في الذكرى : ١٦٩.
[٥] نقله عنه في الذكرى : ١٦٩.
[٦] التهذيب ٢ : ٦٣ ح ٢٢٢ ، الاستبصار ١ : ٣٠٨ ح ١١٤٦ ، الوسائل ٤ : ٦٥١ أبواب الأذان ب ٢٢ ح ٤.