غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥٢٧ - العدول من سورة إلى اُخرى
وبعضهم خصّص الحكم بالناسي [١] وصحيحة الحلبي تدفعه ، لأنّ الظاهر أنّ المراد بـ «أنت تريد» أي حال الافتتاح أو بعد الافتتاح ، لأنّه أقرب المجازات ، وكذلك رواية قرب الإسناد الاتية [٢].
والكلام في اعتبار النصف والتجاوز منه نظير ما تقدّم.
وفي الفقه الرضوي : «وتقرأ في صلاتك كلّها يوم الجمعة وليلة الجمعة سورة الجمعة والمنافقين وسبّح اسم ربّك الأعلى ، وإن نسيتها أو في واحدة منها فلا إعادة عليك ، فإن ذكرتها من قبل أن تقرأ نصف سورة فارجع إلى سورة الجمعة ، وإن لم تذكرها إلّا بعد ما قرأت نصف سورة فامضِ في صلاتك» [٣].
ثمّ إنّ ما ذكرنا من التعميم بالنسبة إلى ظُهر الجمعة وصلاتها لعلّه يُستفاد من الأخبار ، وقد يقال بكون الجمعة مشتركاً معنويّاً بينهما [٤] ، وهو غير ظاهر ، لأنّ إطلاق لفظ الجمعة على ظُهرها وإن ورد في الأخبار ، لكن الاستعمال أعمّ من الحقيقية ، بل هو مجاز.
نعم المذكور في كثيرٍ منها يوم الجمعة ، وهو أعمّ من صلاتها.
وإخراج سائر أوقاتها من جهة عدم الفهم من ذلك ، سيّما بملاحظة تخصيص الحكم في كثير منها بلفظ الجمعة ، وهو ظاهر بل صريح في خروج سائر الأوقات.
ولعلّ عدم الفرق بينهما يكون مما لا خلاف فيه كما يظهر من بعضهم [٥].
وبعضهم عمّم بالنّسبة إلى العصر [٦] ، وبعضهم إلى الأوقات الخمسة [٧] ،
[١] كالكركي في جامع المقاصد ٢ : ٢٨٠ ، والشهيد في روض الجنان : ٢٧٠.
[٢] في ص ٥٢٨ ، وهي في قرب الإسناد : ٩٧ ، والوسائل ٤ : ٨١٤ أبواب القراءة ب ٦٩ ح ٤.
[٣] فقه الرضا (ع) : ١٣٠.
[٤] بحار الأنوار ٨٢ : ١٨.
[٥] كالمحقّق الكركي في جامع المقاصد ٢ : ٢٨٠ ، والشهيد الثاني في روض الجنان : ٢٧٠.
[٦] التذكرة ٣ : ١٥٠.
[٧] نقله عن الجعفي في الذكرى : ١٩٥.