غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٥١١ - حكم القرآن بين سورتين
ثمّ قال رحمهالله : ويتحقّق القِران بقراءة أزيد من سورة وإن لم يكمل الثانية ، بل بتكرار السورة الواحدة أو بعضها ، مثل تكرار الحمد [١].
والأقوى والأحوط مراعاة ذلك ، سيّما بالنظر إلى رواية منصور المتقدّمة [٢].
وكيف كان فالعدول عن سورة إلى أُخرى مخرج بدليل ، فلا نقض.
ثمّ إنّ محلّ الخلاف ينبغي أن يكون فيما إذا قارن السورة التي يقرأها بسورة أُخرى ، وأما مثل قراءة سورة أو أية في القنوت وغيره فيشكل تعميم الحكم بالنسبة إليه.
بل قال السيّد الفاضل في المدارك : وكيف كان فموضع الخلاف قراءة الزائد على أنّه جزء من القراءة المعتبرة في الصلاة ، إذ الظاهر أنّه لا خلاف في جواز القنوت ببعض الآيات ، وإجابة المسلم بلفظ القرآن ، والإذن للمستأذن بقوله ادخلوها بسلام ، ونحو ذلك [٣] ، انتهى.
وفي الموثّق عن عبيد بن زرارة : أنّه سأل الصادق عليهالسلام عن ذكر السورة من الكتاب يدعو بها في الصلاة مثل قل هو الله ، فقال : «إذا كنت تدعو بها فلا بأس» [٤].
والاحتياط ترك السورة الكاملة في غير محلّ النزاع أيضاً ، وإن كان الظاهر من ذلك الموثّق الجواز.
وأما الآية والآيات فيه فلا أجد بها بأساً ، بل ولا عقيب السورة أيضاً لو لم نجعلها من تتمّة القراءة ولو استحباباً أو بلا قصد ، هذا كلّه للاستدلال على الجواز والحرمة.
[١] المسالك ١ : ٢٠٦.
[٢] ص ٤٨٣ وهي في الكافي ٣ : ٣١٤ ح ١٢ ، والتهذيب ٢ : ٦٩ ح ٢٥٣ ، والاستبصار ١ : ٣١٤ ح ١١٦٧ ، والوسائل ٤ : ٧٣٦ أبواب القراءة ب ٤ ح ٢.
[٣] المدارك ٣ : ٣٥٦.
[٤] الكافي ٣ : ٣٠٢ ح ٤ ، التهذيب ٢ : ٣١٤ ح ١٢٧٨ ، الوسائل ٤ : ٧٤٣ أبواب القراءة ب ٩ ح ١.