غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٦٥ - حقيقة القبلة
وعن السيد [١] وابن الجنيد [٢] وأبي الصلاح [٣] وابن إدريس [٤] والمحقّق في المعتبر والنافع [٥] والعلامة [٦] وأكثر المتأخّرين [٧] : أنّه عين الكعبة لمن يتمكّن [٨] من غير مشقّة كثيرة ، كمن كان في بيوت مكّة ، بمعنى وجوب محاذاتها لا مشاهدتها ، وجهتها لغيره ، وهو أقرب.
أما وجوب المحاذاة للمشاهد ومن بحكمه فالظاهر أنّه إجماع من الفريقين كما نقله المحقّق [٩] ، وإن كان المنقول عن بعض أصحاب القول الأوّل خلاف ذلك [١٠]. وتدلّ عليه موثّقة عبد الله بن سنان الاتية وغيرها من الأخبار الاتية [١١].
وأما أنّ جهتها قبلة لغيرهما فللأخبار المتظافرة ، مثل حسنة الحلبي عن الصادق عليهالسلام ، قال : سألته هل كان رسول الله صلىاللهعليهوآله يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال : «نعم» فقلت : كان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال : «أما إذا كان بمكّة فلا ، وأما إذا هاجر إلى المدينة فنعم ، حتّى حوّل إلى الكعبة» [١٢].
وفي رواية معاوية بن عمّار الموثّقة ظاهراً عنه عليهالسلام قال ، قلت له : متى صرف رسول الله صلىاللهعليهوآله إلى الكعبة؟ قال : «بعد رجوعه
[١] جمل العلم والعمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٢٩.
[٢] نقله عنه في المختلف ٢ : ٦١.
[٣] الكافي في الفقه : ١٣٨.
[٤] السرائر ١ : ٢٠٤.
[٥] المعتبر ٢ : ٦٥ ، المختصر النافع ١ : ٢٣.
[٦] المختلف ٢ : ٦١.
[٧] كالشهيدين في البيان : ١١٤ ، وروض الجنان : ١٨٩ ، وابن فهد في المهذّب البارع ١ : ٣٠٦.
[٨] في «ص» زيادة : من العلم بها.
[٩] المعتبر ٢ : ٦٥.
[١٠] انظر الرياض ٣ : ١١٣.
[١١] في ص ٣٦٧ ، وهي في التهذيب ٢ : ٣٨٣ ح ١٥٩٨ ، والوسائل ٣ : ٢٤٧ أبواب القبلة ب ١٨ ح ١ ، وغيره.
[١٢] الكافي ٣ : ٢٨٦ ح ١٢ ، الوسائل ٣ : ٢١٦ أبواب القبلة ب ٢ ح ٤.