غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٦٨ - وقت صلاة الزلّزلة وامثالها
وألحق العلامة الصيحة بها [١] ، وهو حسن.
وأما سائر الآيات كالرياح المخوفة ، والظلم ، وغيرها ، فأسند في الذكرى إلى الأصحاب اشتراط سعة وقتها لأداء الصلاة [٢].
وجعلها في الدروس كالزلزلة [٣] ، واختاره العلامة في بعض أقواله [٤].
واستدلّ على الأوّل بصحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم قال ، قلنا لأبي جعفر عليهالسلام : هذه الرياح والظلَم التي تكون هل يصلّى لها؟ فقال : «كلّ أخاويف السماء من ظلمة أو ريح أو فزع فصلّ له صلاة الكسوف حتّى يسكن» [٥].
وتؤيّده صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله ، حيث سوّى فيها بين صلاتها وصلاة الكسوف [٦].
وعلى الثاني بالإطلاقات.
ويمكن ترجيح الأوّل بحمل المطلق على المقيّد ، فإنّ كلمة «حتّى» تحتمل الغاية وتحتمل التعليل ، وكلاهما يفيدان التوقيت.
ولكنه يشكل بما لا يسع الصلاة ؛ فلا يمكن تقييد الإطلاق بذلك مطلقاً ، ولا قائل بالفرق.
فالأولى جعلها من باب الأسباب كالزلزلة.
مع أنه تحتمل إرادة سكون الخوف والفزع لا نفس الآية ، وربّما احتملت إرادة التكرار كالكسوفين ، وهو لا ينافي المشهور.
[١] التذكرة ٤ : ١٨٠.
[٢] الذكرى : ٢٤٤.
[٣] الدروس ١ : ١٩٥.
[٤] المنتهي ١ : ٤٥٢ ، التحرير ١ : ٤٧.
[٥] الكافي ٣ : ٤٦٤ ح ٣ ، الفقيه ١ : ٣٤٦ ح ١٥٢٩ ، التهذيب ٣ : ١٥٥ ح ٣٣٠ ، الوسائل ٥ : ١٤٤ أبواب صلاة الكسوف ب ٢ ح ١.
[٦] الفقيه ١ : ٣٤١ ح ١٥١٢ ، الوسائل ٥ : ١٤٤ أبواب صلاة الكسوف ب ٢ ح ٢.