غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ١٧٩ - آخر وقت صلاة اللّيل
من صلاة الليل ، أتريد أن تقايس ، لو كان عليك من شهر رمضان أكنت تتطوّع ، إذا دخل عليك وقت الفريضة فابدأ بالفريضة» [١].
وتؤيّده صحيحة البزنطي القائلة : «احش بهما صلاة اللّيل وصلّهما قبل الفجر» [٢] وما في معناها [٣].
والأولى حملها على الأفضليّة جمعاً بين الأخبار.
والظاهر أنّ الإمام عليهالسلام أراد في صحيحة زرارة تعليمه المجادلة بالتي هي أحسن.
وأما صحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج قال ، قال أبو عبد الله عليهالسلام : «صلّهما بعد ما يطلع الفجر» [٤] فهي مع جهالة مرجع الضمير محمولة على الرخصة. وربّما تحمل على الفجر الأوّل [٥] ، فتكون دليلاً للسيّد والشيخ.
ويمكن الحمل على التقية كما يظهر من الشيخ في التهذيب [٦] ، وتدلّ عليه رواية أبي بصير قال ، قلت لأبي عبد الله عليهالسلام : متى أُصلّي ركعتي الفجر؟ قال ، فقال لي : «بعد طلوع الفجر» قلت له : إنّ أبا جعفر عليهالسلام أمرني أن أُصلّيهما قبل طلوع الفجر ، فقال : «يا أبا محمّد إنّ الشيعة أتوا أبي مسترشدين فأفتاهم بمرّ الحقّ ، وأتوني شكاكاً فأفتيتهم بالتقية» [٧].
والحاصل أنّ المستفاد من مجموع الأخبار والجمع بينها جوازها قبل الفجر وبعده
[١] التهذيب ٢ : ١٣٣ ح ٥١٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٣ ح ١٠٣١ ، الوسائل ٣ : ١٩٢ أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢ : ١٣٣ ح ٥١٦ ، الاستبصار ١ : ٢٨٣ ح ١٠٣٤ ، الوسائل ٣ : ١٩٢ أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ٦.
[٣] الوسائل ٣ : ١٨٧ أبواب المواقيت ب ٤٦.
[٤] التهذيب ٢ : ١٣٤ ح ٥٢٣ ، الاستبصار ١ : ٢٨٤ ح ١٠٤٠ ، الوسائل ٣ : ١٩٣ أبواب المواقيت ب ٥١ ح ٥.
[٥] كما في الحدائق ٦ : ٢٤٢.
[٦] التهذيب ٢ : ١٤٤.
[٧] التهذيب ٢ : ١٣٥ ح ٥٢٦ ، الاستبصار ١ : ٢٨٥ ح ١٠٤٣ ، الوسائل ٣ : ١٩١ أبواب المواقيت ب ٥٠ ح ٢.