غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٧ - هندسة المساجد
وجه الاستدلال : اشتراك الطهارة فيصير مجملاً ، والامتثال به لا يحصل إلّا بمراعاة معنييه ، سيّما بانضمام ما دلّ على عدم إدخال الخبث في المساجد واستحباب عدم دخول المساجد إلّا طاهراً ومتطهّراً [١].
هذا كلّه إذا كان ذلك قبل البناء ، وإلّا فلا يجوز التوسيط جزماً.
وأن تكون المنارة مع الحائط ؛ فيكره تطويلها زيادة عن سطح المسجد ، لرواية السكوني أنّ علياً عليهالسلام مرّ على منارة طويلة فأمر بهدمها ، ثمّ قال : «لا تُرفع المنارة إلّا مع سطح المسجد» [٢] وهذه الرواية تشير إلى المنع عن التوسيط أيضاً.
وأمّا التوسيط بعد البناء فهو حرام.
ومنعه الشيخ مطلقاً [٣] ، ولا يظهر وجهه إلّا من جهة كونه مانعاً عن رؤية الإمام والصفّ المتقدّم ونحو ذلك.
ولا دليل على استحباب وضع المنارة ، بل صريح رواية عليّ بن جعفر عدمه [٤].
وتكره تعليتها تأسّياً بالنبيّ صلىاللهعليهوآله ، حيث كان جدار مسجده قامة [٥].
وأن يجعل لها شُرَفاً ، لرواية طلحة بن زيد ، عن جعفر ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن عليّ عليهالسلام ، وفيها أنّه عليهالسلام ، قال : «إنّ المساجد تبنى جمّا لا تشرّف» [٦] ورواية أبي بصير المروية في إرشاد المفيد أيضاً [٧].
وأن يجعل لها محاريب ، لرواية طلحة بن زيد أيضاً عنه عليهالسلام : إنّه كان
[١] الوسائل ٣ : ٥٠٤ أبواب أحكام المساجد ب ٢٤.
[٢] الفقيه ١ : ١٥٥ ح ٧٢٣ ، التهذيب ٣ : ٢٥٦ ح ٧١٠ ، الوسائل ٣ : ٥٠٥ أبواب أحكام المساجد ب ٢٥ ح ٢.
[٣] النهاية : ١٠٩.
[٤] التهذيب ٢ : ٢٨٤ ح ١١٣٤ ، الوسائل ٣ : ٥٠٥ أبواب أحكام المساجد ب ٢٥ ح ١.
[٥] الكافي ٣ : ٢٩٥ ح ١ ، التهذيب ٣ : ٢٦١ ح ٧٣٨ ، الوسائل ٣ : ٤٨٧ أبواب أحكام المساجد ب ٩ ح ١.
[٦] التهذيب ٣ : ٢٥٣ ح ٦٩٧ ، الوسائل ٣ : ٤٩٤ أبواب أحكام المساجد ب ١٥ ح ٢.
[٧] الإرشاد للشيخ المفيد : ٣٦٥.