غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٥٧ - كراهة الاتزار فوق القميص
والمنديل فوق قميصي في الصلاة ، فقال : «لا بأس» [١] فمحمولتان على الرخصة والجواز ، فلا ينافي الكراهة ، مع احتمال إرادة التحزّم كما يشهد به الاتّزار بالمنديل وعليه يحمل ما نقلناه عن كتاب الكراجكي ، وعلى الاتّزار تحت القميص ، فإنّه لا كراهة فيه إجماعاً كما نقله العلامة [٢].
وأما صحيحة حمّاد بن عيسى قال : كتب الحسن بن عليّ بن يقطين إلى العبد الصالح عليهالسلام ، هل يصلّي الرجل الصلاة وعليه إزار متوشّح به فوق القميص؟ فكتب : «نعم» [٣] فهي محمولة على الرخصة جمعاً بين الأخبار.
ومنها : القباء المشدود في غير الحرب ، ذكره أكثر الأصحاب ، وحرّمه ابن حمزة [٤].
وقال المفيد : لا يجوز لأحد أن يصلّي وعليه قباء مشدود إلّا أن يكون في الحرب فلا يتمكّن أن يحلّه ، فيجوز ذلك للاضطرار [٥].
وقال الشيخ في التهذيب بعد نقل العبارة : ذكر ذلك عليّ بن الحسين بن بابويه ، وسمعناه من الشيوخ مذاكرة ، ولم أعرف به خبراً مسنداً [٦].
وربّما فهم منه المحزم [٧] ، واستدلّ عليه بما رواه العامّة أنّه صلىاللهعليهوآله قال : «لا يصلّي أحدكم وهو محزّم» [٨].
[١] الفقيه ١ : ١٦٦ ح ٧٨٠ ، التهذيب ٢ : ٢١٤ ح ٨٤٢ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ ح ١٤٧٥ ، الوسائل ٣ : ٢٨٨ أبواب لباس المصلّي ب ٢٤ ح ٥.
[٢] المنتهي ١ : ٢٣٢.
[٣] التهذيب ٢ : ٢١٥ ح ٨٤٤ ، الاستبصار ١ : ٣٨٨ ح ١٤٧٧ ، الوسائل ٣ : ٢٨٨ أبواب لباس المصلّي ب ٢٤ ح ٧.
[٤] الوسيلة : ٨٨.
[٥] المقنعة : ١٥٢.
[٦] التهذيب ٢ : ٢٣٢.
[٧] كالشهيد في الذكرى : ١٤٨.
[٨] مسند أحمد ٢ : ٢٣٢.