غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٣٠ - حكم الصّلاة راكباً وماشياً
موثّقة عبد الله بن سنان : «لاتصلّ شيئاً من المفروض راكباً» [١] وتقرب منه روايته الأُخرى ، وفيها : «إلّا من ضرورة» [٢].
وظاهرهم عدم الفرق بين المنذورة وغيرها. وقال في الذكرى : لا تصحّ الفريضة على الراحلة اختياراً إجماعاً ، لاختلال الاستقبال وإن كانت منذورة ، سواء نذرها راكباً أو مستقرّاً على الأرض ، لأنّها بالنذر أُعطيت حكم الواجب [٣].
وربّما يفرّق بين الواجب بالأصل وبالنذر ، عملاً بالأصل ، وتؤيّده رواية عليّ بن جعفر عن أخيه عليهالسلام ، قال : سألته عن رجل جعل لله عليه أن يصلّي كذا وكذا ، هل يجزئه أن يصلّي ذلك على دابته وهو مسافر؟ قال : «نعم» [٤] وهو قريب لو لم يثبت الإجماع على خلافه.
والإشكال في خصوص ما نذره راكباً أظهر ، بل الأظهر جوازه حينئذٍ ، بل تعيّنه عملاً بالنذر إذا كان المنذور الفعل المقيّد ؛ لأنفس القيد كما أشرنا إليه سابقاً.
ويجب الاستقبال فيه مهما أمكن كما صرّح به المحقّق [٥] ومن تأخّر عنه [٦] ، للاية [٧] والعمومات [٨] ، وخصوص صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا يصلّي على الدابة الفريضة إلا مريض يستقبل القبلة ، وتجزئه فاتحة الكتاب ، ويضع بوجهه في الفريضة على ما أمكنه من شيء ،
[١] التهذيب ٣ : ٢٣١ ح ٥٩٨ ، الوسائل ٣ : ٢٣٨ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٧.
[٢] التهذيب ٣ : ٣٠٨ ح ٩٥٤ ، الوسائل ٣ : ٢٣٧ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٤.
[٣] الذكرى : ١٦٧.
[٤] التهذيب ٣ : ٢٣١ ح ٥٩٦ ، الوسائل ٣ : ٢٣٨ أبواب القبلة ب ١٤ ح ٦.
[٥] المعتبر ٢ : ٧٥.
[٦] كالعلامة في المنتهي ١ : ٢٢١ ، والشهيد في الذكرى : ١٦٨ ، وصاحب الرياض ٣ : ١٤٧.
[٧] البقرة : ١٥٠.
[٨] الوسائل ٣ : ٢٣٦ أبواب القبلة ب ١٤.