غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٢٢٧ - مواضع تكره فيها الصلاة
فحملها الشيخ على بيت المسلخ [١] ، وكذلك الصدوق [٢] ، وقال في الاستبصار : أو على ضرب من الرخصة [٣].
والتحقيق : أنّ حمل النظيف على الطهارة الشرعيّة بمعنى اشتراط طهارة المكان غير واضح ، لأنّه لا اختصاص بالحمّام في المنع عن الصلاة في الموضع النجس ، سيّما إذا كان مسرياً.
مع أنّه لا معنى للكراهة حينئذٍ ، فلا بد أن تحمل على الخلوّ من الشبهة وخوف الرشاش [٤] ، فلو فرض حصول اليقين بطهارة الموضع ، ومنه ما لو قام على ساجة مطهرة ولو كان صحن الحمام نجساً أيضاً فلا كراهة.
وتختصّ الكراهة بما لو كان معرضاً للرشاش أو مظنون النجاسة ، ويكون الحكم الوارد في الحمّام بالمنع مطلقاً وارداً مورد الغالب ، هذا إذا كانت العلّة في المنع عن الحمّام هي احتمال النجاسة.
وإن كانت هي كونه مأوى الشياطين كما ذكره الصدوق [٥] أو غير ذلك ، فلا بدّ أن تحمل الروايتان على تقليل الكراهة ، وهو أظهر بالنسبة إلى الإطلاقات والشهرة والعمل.
ولذلك حملها الشيخ [٦] والصدوق [٧] على المسلخ مع بُعد الحمل ، لأنّ المتبادر من الحمّام هو البيت الحارّ.
[١] التهذيب ٢ : ٣٧٤ ذ. ح ١٥٥٤ ، الاستبصار ١ : ٣٩٥.
[٢] الفقيه ١ : ١٥٦ ذ. ح ٧٢٧.
[٣] الاستبصار ١ : ٣٩٥.
[٤] الرشاش ما يتناثر من الماء (المصباح المنير : ٢٢٧).
[٥] الفقيه ١ : ١٥٦ ذ. ح ٧٢٦.
[٦] التهذيب ٢ : ٣٧٤ ذ. ح ١٥٥٤ ، الاستبصار ١ : ٣٩٥.
[٧] الفقيه ١ : ١٥٦ ذ. ح ٧٢٧.