غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٣ - كراهة الإقعاء
وهو ظاهر الأمر في موثّقة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأُولى حين تريد أن تقوم فاستوِ جالساً ثمّ قم» [١].
وتمسّك أيضاً بأنّه لا يتحقّق اليقين بالبراءة إلّا بذلك ، وقال فيه : إنّه روى مخالفونا كلّهم عن النبيّ صلىاللهعليهوآله أنّه كان يجلس هذه الجلسة ؛ ونسب الموافقة لنا في هذه المسألة إلى الشافعي منهم.
فمع ملاحظة ذلك ، وكون ذلك شعاراً للشيعة ، ومخالفاً للعامّة مع ادّعاء السيّد على وجوبه الإجماع ، وظهور كون الأخبار للتقيّة ، سيّما مع ملاحظة رواية رحيم عن الرضا عليهالسلام قال ، قلت : جعلت فداك أراك إذا صلّيت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأُولى والثالثة تستوي جالساً ثمّ تقوم ، فنصنع كما تصنع ، قال : «لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون» [٢] فالأحوط عدم تركه.
ويكره الإقعاء بين السجدتين.
قال ابن الأثير في النهاية : الإقعاء أن يلصق الرجل أليته بالأرض وينصب ساقيه وفخذيه ويضع يديه على الأرض كما يقعي الكلب ، وقيل : هو أن يضع أليتيه على عقبيه بين السجدتين ، والقول الأوّل ، ومنه الحديث «أنه عليهالسلام أكل مقعياً» أراد أنّه كان يجلس عند الأكل على وركيه مستوفزاً غير متمكّن [٣].
ونسب في المعتبر التفسير الثاني مع زيادة الاعتماد على صدر القدمين إلى الفقهاء ؛ [٤] ، وكذا العلامة في المنتهي [٥] ، ورجّحا [٦] ذلك لأنّ تفسيرهم وبحثهم
[١] التهذيب ٢ : ٨٢ ح ٣٠٣ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٢٩ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ٣.
[٢] التهذيب ٢ : ٨٢ ح ٣٠٤ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٣٠ ، الوسائل ٤ : ٩٥٧ أبواب السجود ب ٥ ح ٦.
[٣] النهاية ٤ : ٨٩.
[٤] المعتبر ٢ : ٢١٨.
[٥] المنتهي ١ : ٢٩١.
[٦] في «م» : رجّحنا.