غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢١ - إرغام الأنف
ابن المغيرة ، قال : أخبرني من سمع أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «لا صلاة لمن لم يصب أنفه ما يصيب جبينه» [١].
وموثّقة عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه قال ، قال عليّ عليهالسلام : «لا تجزئ صلاة لا يصيب الأنف ما يصيب الجبين» [٢].
وتدفعه ظواهر الأخبار المستفيضة ، وخصوص رواية محمّد بن مصادف ، قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «إنّما السجود على الجبهة ، وليس على الأنف سجود» [٣].
والظاهر من استحباب الإرغام : هو وضعه على ما يصحّ السجود عليه ، كما ذكره بعض الأصحاب [٤] ، وإن كان الرّغَام هو التراب [٥].
ويظهر من بعضهم أنّ السجود على الأنف سنّة ، والإرغام سنّة على حدة [٦].
والذي ظهر من بعض الأخبار كالخبرين المتقدّمين هو كونه مما وقعت الجبهة عليه.
ويظهر من بعض الأصحاب كفاية مطلق المماسّة وإن لم تكن على سبيل الاعتماد [٧]
ونسب إلى السيّد رحمهالله اعتبار الطرف الأعلى [٨] ، والأخبار مطلقة ، وعن ابن الجنيد أنّه يماسّ الأرض بطرف الأنف وحدبته إذا أمكن ذلك للرجل
[١] الكافي ٣ : ٣٣٣ ح ٢ ، الوسائل ٤ : ٩٥٥ أبواب السجود ب ٤ ح ٧.
[٢] التهذيب ٢ : ٢٩٨ ح ١٢٠٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢٧ ح ١٢٢٣ ، الوسائل ٤ : ٩٥٤ أبواب السجود ب ٤ ح ٤.
[٣] التهذيب ٢ : ٢٩٨ ح ١٢٠٠ ، الاستبصار ١ : ٣٢٦ ح ١٢٢٠ ، الوسائل ٤ : ٩٥٤ أبواب السجود ب ٤ ح ١.
[٤] المسالك ١ : ٢٢٠.
[٥] انظر المصباح المنير : ٢٣١ ، والنهاية لابن الأثير ٢ : ٢٣٨.
[٦] النفليّة : ١٢٠.
[٧] نقله عن ابن الجنيد في الذخيرة : ٢٨٧.
[٨] الجمل (رسائل الشريف المرتضى) ٣ : ٣٢.