غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٤ - كراهة الإقعاء
على تقديره.
والمشهور بين الأصحاب هي الكراهة ، ونقل عن الشيخ رحمهالله الإجماع على ذلك في الخلاف [١] ، وتدلّ عليه موثّقة أبي بصير عن الصادق عليهالسلام ، قال : «لا تقع بين السجدتين إقعاءً» [٢].
وصحيحة الحلبي وابن مسلم وابن عمّار ، قالوا ، قال عليهالسلام : «لا تقع في الصلاة بين السجدتين كإقعاء الكلب» [٣].
وقد يؤيّد ذلك بقوله عليهالسلام في صحيحة زرارة : «إيّاك والقعود على قدميك فتتأذّى بذلك ، ولا تكون قاعداً على الأرض ، فيكون إنّما قعد بعضك على بعض ؛ فلا تصبر للتشهّد والدعاء» [٤] فإنّ العلّة عامّة.
وحمل الأخبار على ما فسّروه به سيّما الرواية الثانية في غاية البُعد ، إلّا أن يقال : لفظة إقعاء في الموثّق للنوع ، فيكون نكرة في سياق النفي ، فيفيد العموم. وهو بعيد ، لاستلزامه استعمال اللفظ في المعنيين الحقيقيين ، أو الحقيقي والمجازي ، كما أن كونه تأكيداً للمنفي [٥] والوحدة أيضاً كذلك ، إلّا أن يجعل تأكيداً للنفي.
مع أنّ المحقّق نسب القول بكراهته إلى محمّد بن مسلم وابن عمّار [٦] ، ولعلّ مرادهما إقعاء الكلب كما روياه.
ويدلّ على تفسير الفقهاء ما رواه في معاني الأخبار ، عن عمرو بن جميع قال ،
[١] الخلاف ١ : ٣٦١ مسألة ١١٨.
[٢] الكافي ٣ : ٣٣٦ ح ٣ ، التهذيب ٢ : ٣٠١ ح ١٢١٣ ، الاستبصار ١ : ٣٢٧ ح ١٢٢٥ ، الوسائل ٤ : ٩٥٧ أبواب السجود ب ٦ ح ١.
[٣] التهذيب ٢ : ٨٣ ح ٣٠٦ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٢٧ ، الوسائل ٤ : ٩٥٧ أبواب السجود ب ٦ ح ٢.
[٤] الكافي ٣ : ٣٣٤ ح ١ ، التهذيب ٢ : ٨٣ ح ٣٠٨ ، الوسائل ٤ : ٦٧٥ أبواب أفعال الصلاة ب ١ ح ٣.
[٥] في «م» : تأكيد للنفي.
[٦] المعتبر ٢ : ٢١٨.