غنائم الأيّام في مسائل الحلال والحرام - القمّي، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٦٢٢ - إرغام الأنف
والمرأة [١] ، وهذا التفسير آنس بالعرف والعادة.
واعلم أنّ ما ذكرناه من المستحبّات في طيّ الحديثين لا ينحصر دليله فيهما ، بل الإجماع والأخبار الدالّة عليها كثيرة [٢].
وتستحبّ جلسة الاستراحة بعد الرفع عن السجدة الأخيرة عند أكثر الأصحاب [٣]
ويدلّ على رجحانها صحيحة عبد الحميد بن عوّاض عن الصادق عليهالسلام ، قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأُولى جلس حتّى يطمئن ثمّ يقوم [٤].
ورواية أصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئن ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين ؛ كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّما يفعل ذلك أهل الجفاء من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة» [٥].
وعلى رفع الوجوب : صحيحة عبد الله بن بكير عن زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد الله عليهماالسلام إذا رفعا رؤسهما عن السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا [٦].
وذهب السيّد رحمهالله إلى وجوبه ، وادّعى في الانتصار الإجماع عليه [٧] ،
[١] نقله في الذخيرة : ٢٨٧.
[٢] الوسائل ٤ : ٦٧٣ أبواب أفعال الصلاة ب ١.
[٣] منهم الشيخ في الخلاف ١ : ٣٦١ مسألة ١١٩ ، والمحقّق في المعتبر ٢ : ٢١٥ ، والعلامة في نهاية الإحكام ١ : ٤٩٤ ، وصاحب المدارك ٣ : ٤١٣.
[٤] التهذيب ٢ : ٨٢ ح ٣٠٢ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٢٨ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ١.
[٥] التهذيب ٢ : ٣١٤ ح ١٢٧٧ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ٥.
[٦] التهذيب ٢ : ٨٣ ح ٣٠٥ ، الاستبصار ١ : ٣٢٨ ح ١٢٣١ ، الوسائل ٤ : ٩٥٦ أبواب السجود ب ٥ ح ٢.
[٧] الانتصار : ٤٦.